لا يوجب الحدث الأصغر إلّاالوضوء ، أو التيمّم بدلًا عنه إلى أن يجد الماء ، أو يتمكّن من استعماله في الغسل ، فحينئذٍ ينتقض ما كان بدلًا عنه ؟ قولان أشهرهما الأوّل ، وأقواهما الثاني ، خصوصاً في غير الجُنُب ، فالمجنب لو أحدث بعد تيمّمه يكون كالمغتسل المحدث بعد غسله ، لا يحتاج إلّاإلى الوضوء أو التيمّم بدلًا عنه ، والحائض لو أحدثت بعد تيمّمها ، تكون كما أحدثت بعد أن توضّأت واغتسلت ؛ لا ينتقض إلّاتيمّمها الوضوئي . والأحوط لمن تمكّن من الوضوء الجمع بينه وبين التيمّم بدلًا عن الغسل ، ولمن لم يتمكّن منه الإتيان بتيمّم واحد بقصد ما في الذمّة ، المردّد بين كونه بدلًا عن الغسل أو الوضوء إذا كان مجنباً ، وأمّا غيره فيأتي بتيمّمين : أحدهما بدلًا عن الوضوء ، والآخر عن الغسل احتياطاً .
( مسألة 6 ) : لو وجد الماء وتمكّن من استعماله - شرعاً وعقلًا - أو زال عذره قبل الصلاة ، انتقض تيمّمه ، ولا يصحّ أن يصلّي به وإن تجدّد فقدان الماء أو عاد العذر ، فيجب أن يتيمّم ثانياً . نعم ، لو لم يسع زمان الوجدان أو ارتفاع العذر للوضوء أو الغسل ، لا يبعد عدم انتقاضه ؛ وإن كان الأحوط تجديده مطلقاً ، وكذا إذا كان وجدان الماء أو زوال العذر في ضيق الوقت ، لا ينتقض تيمّمه ، ويكتفي به للصلاة التي ضاق وقتها .
( مسألة 7 ) : المجنب المتيمّم إذا وجد ماءً بقدر كفاية وضوئه لا يبطل تيمّمه ، وأمّا غيره ممّن تيمّم تيمّمين لو وجد بقدر الوضوء ، بطل خصوص تيمّمه الذي هو بدل عنه ، ولو وجد ما يكفي للغسل فقط ، ولا يمكن صرفه في الوضوء ، صرفه فيه ويتيمّم للوضوء ، ولو أمكن صرفه في كلّ منهما - لا كليهما -
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 123
مساهمون: السيد الخميني
ص١٢٣