للمتولّي أن يقترض له قاصداً أداء ما في ذمّته بعد ذلك ممّا يرجع إليه ، كمنافعه أو منافع موقوفاته ، فيقترض متولّي البستان - مثلًا - لتعميره بقصد أن يؤدّي دينه من عائداته ، ومتولّي المسجد أو المشهد أو المقبرة ونحوها بقصد أن يؤدّيه من عائدات موقوفاتها ، بل يجوز أن يصرف في ذلك من ماله بقصد الاستيفاء ممّا ذكر . ولو اقترض له وصرفه لابقصد الأداء منه ، أو صرف ماله لابقصد الاستيفاء منه ، لم يكن له ذلك بعده .
( مسألة 92 ) : تثبت الوقفيّة : بالشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان ، وبإقرار ذي اليد أو ورثته بعد موته ، وبكونه في تصرّف الوقف ؛ بأن يعامل المتصرّفون فيه معاملة الوقف بلا معارض ، وبالبيّنة الشرعيّة .
( مسألة 93 ) : لو أقرّ بالوقف ، ثمّ ادّعى أنّ إقراره كان لمصلحة ، يسمع منه ، لكن يحتاج إلى الإثبات لو نازعه منازع صالح ، بخلاف ما إذا أوقع العقد وحصل القبض ، ثمّ ادّعى أنّه لم يكن قاصداً ، فإنّه لا يسمع منه أصلًا ، كما هو الحال في جميع العقود والإيقاعات .
( مسألة 94 ) : كما أنّ عمل المتصرّفين معاملة الوقفيّة ، دليل على أصل الوقفيّة ما لم يثبت خلافها ، كذلك كيفيّة عملهم - من الترتيب والتشريك والمصرف وغير ذلك - دليل على كيفيّته ، فيتّبع ما لم يعلم خلافها .
( مسألة 95 ) : لو كان ملك بيد شخص يتصرّف فيه بعنوان الملكيّة ، لكن علم أنّه قد كان في السابق وقفاً ، لم ينتزع من يده بمجرّد ذلك ما لم يثبت وقفيّته فعلًا .
وكذا لو ادّعى أحد أنّه قد وقف على آبائه نسلًا بعد نسل ؛ وأثبت ذلك من دون أن يثبت كونه وقفاً فعلًا . نعم لو أقرّ ذو اليد في مقابل دعوى خصمه : بأنّه كان وقفاً إلّا أنّه قد حصل مسوّغ البيع وقد اشتراه ، سقط حكم يده وينتزع منه ، ويلزم بإثبات وجود المسوّغ ووقوع الشراء .
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 82
مساهمون: السيد الخميني
ص٨٢