تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
لأشخاص على الترتيب وقبل بعضهم ، لم يجب القبول على من بعده ، ومع عدم القبول كان الوقف بلا متولّ منصوب . ولو قبل التولية فهل يجوز له عزل نفسه كالوكيل أم لا ؟ قولان ، لا يترك الاحتياط بعدم العزل ، ومعه يقوم بوظائفه مع المراجعة إلى الحاكم ونصبه . ( مسألة 82 ) : لو جعل التولية لاثنين ، فإن جعل لكلّ منهما مستقلًاّ استقلّ ، ولا يلزم عليه مراجعة الآخر ، وإذا مات أحدهما أو خرج عن الأهليّة انفرد الآخر ، وإن جعلهما بالاجتماع ليس لأحدهما الاستقلال ، وكذا لو أطلق ولم تكن على إرادة الاستقلال قرائن الأحوال ، فحينئذٍ لو مات أحدهما أو خرج عن الأهليّة ، يضمّ الحاكم إلى الآخر شخصاً آخر على الأحوط لو لم يكن الأقوى . ( مسألة 83 ) : لو عيّن الواقف وظيفة المتولّي وشغله فهو المتّبع ، ولو أطلق كانت وظيفته ما هو المتعارف ؛ من تعمير الوقف ، وإجارته وتحصيل اجرته ، وقسمتها على أربابه ، وأداء خراجه ، ونحو ذلك ؛ كلّ ذلك على وجه الاحتياط ومراعاة الصلاح . وليس لأحد مزاحمته فيه حتّى الموقوف عليهم . ويجوز أن يجعل الواقف تولية بعض الأمور لشخص وبعضها لآخر ، فجعل أمر التعمير وتحصيل المنافع - مثلًا - لأحد ، وأمر حفظها وقسمتها على أربابها لآخر ، أو جعل لواحد أن يكون الوقف بيده وحفظه وللآخر التصرّفات . ولو فوّض إلى واحد أمراً كالتعمير وتحصيل الفائدة ، وأهمل باقي الجهات من الحفظ والقسمة وغيرهما ، كان الوقف - بالنسبة إلى غير ما فوّض إليه - بلا متولّ منصوب ، فيجري عليه حكمه الآتي . ( مسألة 84 ) : لو عيّن الواقف للمتولّي شيئاً من المنافع تعيّن ، وكان ذلك اجرة عمله ؛ ليس له أزيد منه وإن كان أقلّ من اجرة مثله ، ولو لم يعيّن شيئاً فالأقرب أنّ له أجرة المثل . ( مسألة 85 ) : ليس للمتولّي تفويض التولية إلى غيره - حتّى مع عجزه عن