محالة لا وزن له فيه ، فإن أمكن الوقوف على السطح الداخلي بحيث تكون رجلاه إلى الأرض صلّى مراعياً لجهة القبلة ، وإلّا صلّى معلّقاً بين الفضاء ، فإن أمكن مع ذلك أن تكون رجلاه إلى الأرض صلّى كذلك ، وإلّا فبأيّ وجه أمكنه ، ولا تترك الصلاة بحال .
وفي الأحوال يُراعي القبلة أو الجهة الأقرب إليها ، ومع الجهل بها صلّى أربعاً على الجهات .
( مسألة 12 ) : لو ركب القمر الصناعي ، فدار به في اليوم والليل عشر مرّات حول الأرض ، ففي كلّ دور له ليل ونهار ، فهل تجب عليه الصلوات الخمس في كلّ دور منه ، أو لا تجب إلّاالخمس في جميع أدواره التي توافق يوماً وليلة من الأرض ؟
الظاهر هو الثاني ، لكن لابدّ من مراعاة الطلوع والغروب بالنسبة إلى نفسه ، فيصلّي الصبح قبل أحد الطلوعات ، والظهرين بعد زوال أحد الأيام ، والمغربين في إحدى الليالي ، وله إتيان الظهر في زوال يوم والعصر في يوم آخر بعد الزوال ، والمغرب في إحدى الليالي والعشاء في الأخرى . فهل له إتيان الظهر عند الزوال ، ثمّ المغرب عند الغروب ، ثمّ العصر عند زوال آخر ، والعشاء في ليلة أخرى ، فيتشابك الظهران والعشاءان ؟ لا يبعد ذلك ، لكن الأحوط ترك هذا النحو ، بل الأحوط الإتيان بالظهرين في يوم والعشاءين في ليلة مع الإمكان .
( مسألة 13 ) : لو ركبت المرأة في طائرة تدور مساوية لحركة الأرض ، وكان سيرها مخالفاً لسير الأرض ، فرأت الدم واستمرّ بها بمقدار ثلاثة أيام من أيامنا ، لكن كانت تلك المدّة بالنسبة إليها أوّل طلوع الشمس مثلًا ، فالظاهر أنّ دمها محكوم بالحيضيّة . فالميزان استمرار هذه المدّة لابياض الأيام . وكذا لو كانت المرأة في قطر يكون يومه شهراً - مثلًا - ورأت الدم واستمرّ بمقدار ثلاثة أيّام من آفاقنا يحكم بكونه حيضاً . ولو ركبت قمراً صناعيّاً وكان النهار والليل بالنسبة إليها ساعة ، لابدّ من استمرار دمها بمقدار ثلاثة أيام من آفاقنا لابالنسبة إليها . ولو اخرج دم الحيض - الذي يستمرّ بطبعه ثلاثة أيام - بآلة في يوم واحد لم يحكم بحيضيّته ، كما لو ادخل
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 605
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٠٥