وأربع وثلاثون ثنيّة ؛ كلّها طروقة ؛ أيالبالغة ضراب الفحل ، أو ما طرقها الفحل فحملت . وفي ثالثة : بدل « كلّها طروقة » « كلّها خلفة » . وفي رابعة : جمع بينهما فقال :
كلّها خلفة من طروقة الفحل ، إلى غير ذلك . فالقول بالتخيير للجاني بينها غير بعيد ، لكن لا يخلو من إشكال ، فالأحوط التصالح ، وللجاني الأخذ بأحوطها .
( مسألة 15 ) : هذه الدية - أيضاً - من مال الجاني لا العاقلة ، فلو لم يكن له مال استسعى ، أو امهل إلى الميسرة كما في سائر الديون ، ولو لم يقدر عليها ففي كونها على بيت المال احتمال .
( مسألة 16 ) : الأحوط للجاني أن لايؤخّر هذه الدية عن سنتين ، والأحوط للوليّ أن يمهله إلى سنتين ، وإن لا يبعد أن يقال : تُستأدى في سنتين .
( مسألة 17 ) : لو قلنا بلزوم إعطاء الحوامل لو اختلف الوليّ ومن عليه الدية في الحمل ، فالمرجع أهل الخبرة ، ولا يعتبر فيه العدالة ، وتكفي الوثاقة واعتبار التعدّد أحوط وأولى ، ولو تبيّن الخطأ لزم الاستدراك ، ولو سقط الحمل ، أو وضع الحامل ، أو تعيّب ما يجب أداؤه ، فإن كان قبل الإقباض يجب الإبدال ، وإلّا فلا .
( مسألة 18 ) : في دية الخطأ روايتان : أولاهما : ثلاثون حقّة وثلاثون بنت لبون وعشرون بنت مخاض - وهي الداخلة في السنة الثانية - وعشرون ابن لبون .
والأخرى : خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقّة وخمس وعشرون جذعة . ولا يبعد ترجيح الأولى ويحتمل التخيير ، والأحوط التصالح .
( مسألة 19 ) : دية الخطأ المحض مخفّفة عن العمد وشبيهه في سنّ الإبل وصفتها لو اعتبرنا الحمل في شبهه ، وفي الاستيفاء فإنّها تستأدى في ثلاث سنين في كلّ سنة ثلثها ، وفي غير الإبل من الأصناف الأخر المتقدّمة لا فرق بينها وبين
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 529
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٢٩