( مسألة 11 ) : لا يجوز الاستيفاء في النفس والطرف بالآلة الكالّة وما يوجب تعذيباً زائداً على ما ضرب بالسيف ، مثل أن يقطع بالمنشار ونحوه ، ولو فعل أثم وعزّر ، لكن لا شيء عليه ، ولايقتصّ إلّابالسيف ونحوه . ولا يبعد الجواز بما هو أسهل من السيف كالبندقة على المخّ ، بل وبالاتّصال بالقوّة الكهربائيّة . ولو كان بالسيف يقتصر على ضرب عنقه ؛ ولو كانت جنايته بغير ذلك كالغرق أو الحرق أو الرضخ بالحجارة ، ولا يجوز التمثيل به .
( مسألة 12 ) : اجرة من يقيم الحدود الشرعيّة على بيت المال ، واجرة المقتصّ على وليّ الدم لو كان الاقتصاص في النفس ، وعلى المجنيّ عليه لو كان في الطرف ، ومع إعسارهما استدين عليهما ، ومع عدم الإمكان فمن بيت المال . ويحتمل أن تكون ابتداءً على بيت المال ، ومع فقده أو كان هناك ما هو أهمّ فعلى الوليّ أو المجني عليه .
وقيل : هي على الجاني .
( مسألة 13 ) : لا يضمن المقتصّ في الطرف سراية القصاص إلّامع التعدّي في اقتصاصه ، فلو كان متعمّداً اقتصّ منه في الزائد إن أمكن ، ومع عدمه يضمن الدية أو الأرش ، ولو ادّعى المقتصّ منه تعمّد المقتصّ وأنكره فالقول قول المقتصّ بيمينه ، بل لو ادّعى الخطأ وأنكر المقتصّ منه ، فالظاهر أنّ القول قول المقتصّ بيمينه على وجه ، ولو ادّعى حصول الزيادة باضطراب المقتصّ منه أو بشيء من جهته ، فالقول قول المقتصّ منه .
( مسألة 14 ) : كلّ من يجري بينهم القصاص في النفس يجري في الطرف ، ومن لايقتصّ له في النفس لايقتصّ له في الطرف ، فلايقطع يد والد لقطع يد ولده ، ولايد مسلم لقطع يد كافر .
( مسألة 15 ) : إذا كان له أولياء شركاء في القصاص ، فإن حضر بعض وغاب بعض ، فعن الشيخ قدس سره : للحاضر الاستيفاء بشرط أن يضمن حصص الباقين من
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 509
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٠٩