القول في كيفيّة الاستيفاء
( مسألة 1 ) : قتل العمد يوجب القصاص عيناً ، ولا يوجب الدية لا عيناً ولا تخييراً ، فلو عفا الوليّ القود يسقط وليس له مطالبة الدية ، ولو بذل الجاني نفسه ليس للولي غيرها ، ولو عفا الولي بشرط الدية فللجاني القبول وعدمه ، ولا تثبت الدية إلّابرضاه ، فلو رضي بها يسقط القود وتثبت الدية ، ولو عفا بشرط الدية صحّ على الأصحّ ، ولو كان بنحو التعليق فإذا قبل سقط القود ، ولو كان الشرط إعطاء الدية لم يسقط القود إلّابإعطائه ، ولا يجب على الجاني إعطاء الدية لخلاص نفسه ، وقيل : يجب لوجوب حفظها .
( مسألة 2 ) : يجوز التصالح على الدية أو الزائد عليها أو الناقص ، فلو لم يرض الوليّ إلّابأضعاف الدية جاز ، وللجاني القبول ، فإذا قبل صحّ ، ويجب عليه الوفاء .
( مسألة 3 ) : لا يجوز للحاكم أن يقضي بالقصاص ما لم يثبت أنّ التلف كان بالجناية ، فإن اشتبه عنده ولم يقم بيّنة على ذلك ، ولم يثبت بإقرار الجاني ، اقتصر على القصاص أو الأرش في الجناية لا النفس ، فإذا قطع يد شخص ولم يعلم - ولو بالبيّنة أو الإقرار - أنّ القتل حصل بالجناية ، لا يجوز القتل .
( مسألة 4 ) : يرث القصاص من يرث المال عدا الزوج والزوجة ، فإنّهما لايستحقّان قصاصاً . ومنهم من قال : لا يرث القصاص الإخوة والأخوات من الامّ ومن يتقرّب بها . وقيل : ليس للنساء قود ولا عفو وإن تقرّبن بالأب ، والأوّل أشبه .
( مسألة 5 ) : يرث الدية من يرث المال حتّى الزوج والزوجة . نعم لا يرث منها الإخوة والأخوات من قبل الامّ ، بل مطلق من يتقرّب بها على الأقوى ، لكن الاحتياط