تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
لأموالهم وإيواء عين المشركين والتجسّس لهم ، ولا يبعد أن يكون الأخيران - سيّما الثاني منهما - من منافيات الأمان ، ولزوم تركهما من مقتضياته . السادس : أن لايحدثوا كنيسة ولايضربوا ناقوساً ولايطيلوا بناءً ، ولو خالفوا عزّروا . ( مسألة 3 ) : هذان الشرطان - أيضاً كالثالث والرابع - يحتمل أن يكون مخالفتهم فيهما ناقضاً للعهد مطلقاً ، ويحتمل أن يكون ناقضاً مع الاشتراط ، واحتمل بعضهم أن يكون النقض فيما إذا اشترط بنحو تعليق الأمان ، لا الشرط في ضمن عقده ، ولا شبهة في النقض على هذا الفرض . ( مسألة 4 ) : لو ارتكبوا جناية توجب الحدّ أو التعزير فعل بهم ما يقتضيه ، ولو سبّوا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، أو الأئمّة عليهم السلام ، أوفاطمة الزهراء - سلام اللَّه عليها - على احتمال غير بعيد ، قتل السابّ كغيرهم من المكلّفين ، ولو نالوهم بما دون السبّ عزّروا . ولو اشترط في العقد الكفّ عنه نقض العهد على قول . ولو علّق الأمان على الكفّ نقض العهد بالمخالفة . ( مسألة 5 ) : لو نسي في عقد الذمّة ذكر الجزية بطل العقد . وأمّا رابع المذكورات ففي بطلانه بعدم ذكره وعدمه تردّد ، ولو قيل بعدم البطلان كان حسناً ، ولزم عليهم مع عدم الشرط الالتزام بأحكام الإسلام ، ومع الامتناع نقض العهد على احتمال . والثاني من مقتضيات الأمان كما مرّ ، ولا يبطل العهد بعدم ذكره . وغير ما ذكر - أيضاً - لا يوجب عدم ذكرها بطلان العقد . ( مسألة 6 ) : كلّ مورد يوجب الامتناع والمخالفة الخروج من الذمّة مطلقاً - شرط عليهم أم لا - لو خالف أهل الذمّة الآن وامتنع منه يصير حربيّاً ويخرج عن الذمّة ، وكلّ مورد قلنا بأنّ الخروج عن الذمّة موقوف على الاشتراط والمخالفة ، يشكل الحكم بانتقاض العهد وخروجهم عن الذمّة لو خالفوا ، ولو قلنا بأنّ جميع
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 477 | السيد الخميني