تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
يشمل التزويج له وطلاق زوجته . وكذا الثالثة : قد تكون مطلقة من جهة التصرّف خاصّة من جهة متعلّقه ، كما لو قال : « أنت وكيلي في أمر داري » ، وكذا لو قال : « أنت وكيلي في بيع داري » ، مقابل المقيّد بثمن معيّن أو شخص معيّن ، وقد يكون بالعكس ، كما لو قال : « أنت وكيلي في بيع أحد أملاكي » أو « في بيع ملكي » ، وقد تكون مطلقة من الجهتين ، كما لو قال : « أنت وكيلي في التصرّف في مالي » . وربما يكون التوكيل بنحو التخيير بين أمور : إمّا في التصرّف دون المتعلّق ، كما لو قال : « أنت وكيلي في بيع داري أو صلحها أو هبتها أو إجارتها » ، وإمّا في المتعلّق فقط ، كما لو قال : « أنت وكيلي في بيع هذه الدار ، أو هذه الدابّة ، أو هذه الفرش » مثلًا ، والظاهر صحّة الجميع . ( مسألة 16 ) : لابدّ أن يقتصر الوكيل - في التصرّف في الموكّل فيه - على ما شمله عقد الوكالة صريحاً أو ظاهراً - ولو بمعونة قرائن حاليّة أو مقاليّة - ولو كانت هي العادة الجارية على أنّ التوكيل في أمر لازمه التوكيل في أمر آخر ، كما لو سلّم إليه المبيع ووكلّه في بيعه ، أو سلّم إليه الثمن ووكّله في الشراء . وبالجملة : لابدّ في صحّة التصرّف من شمول الوكالة له . ( مسألة 17 ) : لو خالف الوكيل وأتى بالعمل على نحو لم يشمله عقد الوكالة ، فإن كان ممّا يجري فيه الفضوليّة كالعقود ، توقّفت صحّته على إجازة الموكّل . ولا فرق في التخالف بين أن يكون بالمباينة ، كما إذا وكّله في بيع داره فآجرها ، أو ببعض الخصوصيّات ، كما إذا وكّله في بيعها نقداً فباع نسيئة ، أو بخيار فباع بدونه . نعم لو علم شموله لفاقد الخصوصيّة أيضاً صحّ في الظاهر ، كما إذا وكّله في أن يبيع السلعة بدينار فباع بدينارين ، فإنّ الظاهر - بل المعلوم من حال الموكّل - أنّ تحديده من طرف النقيصة لا الزيادة . ومن هذا القبيل ما إذا وكّله في البيع في سوق معيّن بثمن معيّن ، فباعها في غيره بذلك الثمن ، فإنّ الظاهر أنّ مراده تحصيل الثمن . هذا بحسب الظاهر . وأمّا الصحّة الواقعيّة فتابعة للواقع . ولو فرض احتمال وجود غرض