يخلّ بالفوريّة العرفيّة ، فلو أخلّ بها بطل الخلع ولم يستحقّ الزوج العوض . لكن إذا أوقعه بلفظ الطلاق أو أتبعه بذلك ، وقع الطلاق رجعيّاً مع فرض اجتماع شرائطه ، وإلّا كان بائناً .
( مسألة 5 ) : يجوز أن يكون البذل والطلاق بمباشرة الزوجين أو بتوكيلهما الغير أو بالاختلاف ، ويجوز أن يوكّلا شخصاً واحداً ليبذل عنها ويطلّق عنه ، بل الظاهر أنّه يجوز لكلّ منهما أن يوكّل الآخر فيما هو من طرفه ، فيكون أصيلًا فيما يرجع إليه ووكيلًا فيما يرجع إلى الطرف .
( مسألة 6 ) : يصحّ التوكيل من الزوج في الخلع في جميع ما يتعلّق به ؛ من شرط العوض وتعيينه وقبضه وإيقاع الطلاق ، ومن المرأة في جميع ما يتعلّق بها من استدعاء الطلاق وتقدير العوض وتسليمه .
( مسألة 7 ) : لو وقع الخلع بمباشرة الزوجين : فإمّا أن يبتدئ الزوجة وتقول :
« بذلت لك - أو أعطيتك - ما عليك من المهر - أو الشيء الفلاني - لتطلّقني » ، فيقول فوراً : « أنت طالق ، أو مختلعة - بكسر اللام - على ما بذلت ، أو على ما أعطيت » . وإمّا أن يبتدئ الزوج فيقول : « أنت طالق - أو مختلعة - بكذا ، أو على كذا » ، فتقول فوراً :
« قبلت » . وإن وقع من وكيلين يقول وكيل الزوجة - مخاطباً لوكيل الزوج - : « عن قبل موكّلتي فلانة بذلت لموكّلك ما عليه من المهر - أو المبلغ الفلاني - ليخلعها ويطلّقها » ، فيقول وكيل الزوج فوراً : « زوجة موكّلي طالق على ما بذلت » . وقس على ما ذكر سائر الصور المتصوّرة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط المتقدّم ؛ أيالجمع بين الصيغتين ، بل لا يترك .
( مسألة 8 ) : لو استدعت الزوجة الطلاق بعوض معلوم ، فقالت له : « طلّقني - أو اخلعني - بكذا » فيقول : « أنت طالق - أو مختلعة - بكذا » ، ففي وقوعه إشكال ، فالأحوط اتباعه بالقبول منها بأن تقول بعد ذلك : « قبلت » .
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 333
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٣٣