تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
النشوز ، ففي كونه موجباً له إشكال وتأمّل . ولا يبعد أن يكون ما يوجب الحدّ موجباً لسقوط حقّها مطلقاً ، وما يوجب النشوز موجباً لسقوطه ما دام بقائها عليه ، وإذا رجعت رجع حقّها . وكذا لا يجوز لها الخروج بدون إذن زوجها إلّالضرورة أو أداء واجب مضيّق .

القول في الرجعة

وهي ردّ المطلّقة في زمان عدّتها إلى نكاحها السابق ، ولا رجعة في البائنة ولا في الرجعيّة بعد انقضاء عدّتها . ( مسألة 1 ) : الرجعة إمّا بالقول ، وهو كلّ لفظ دلّ على إنشاء الرجوع ، كقوله : « راجعتُك إلى نكاحي » ونحوه ، أو دلّ على التمسّك بزوجيّتها كقوله : « رددتك إلى نكاحي » أو « أمسكتك في نكاحي » ، ويجوز في الجميع إسقاط قوله : « إلى نكاحي » و « في نكاحي » ، ولا يعتبر فيه العربيّة ، بل يقع بكلّ لغة إذا أفاد المعنى المقصود . وإمّا بالفعل ؛ بأن يفعل بها ما لايحلّ إلّاللزوج بحليلته ، كالوطء والتقبيل واللمس بشهوة أو بدونها . ( مسألة 2 ) : لا تتوقّف حلّيّة الوطء وما دونه - من التقبيل واللمس - على سبق الرجوع لفظاً ، ولا على قصد الرجوع به ؛ لأنّ الرجعيّة بحكم الزوجة . وهل يعتبر في كونه رجوعاً أن يقصد به الرجوع ؟ قولان ، أقواهما العدم . ولو قصد عدم الرجوع وعدم التمسّك بالزوجيّة ففي كونه رجوعاً تأمّل . نعم في خصوص الغشيان غير بعيد ، ولا عبرة بفعل الغافل والساهي والنائم ممّا لا قصد فيه للفعل ، كما لا عبرة بالفعل المقصود به غير المطلّقة ، كما لو واقعها باعتقاد أنّها غيرها . ( مسألة 3 ) : لو أنكر أصل الطلاق وهي في العدّة ، كان ذلك رجوعاً وإن علم كذبه .