تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
( مسألة 2 ) : النسب : إمّا شرعيّ ، وهو ما كان بسبب وطء حلال ذاتاً بسبب شرعيّ ؛ من نكاح أو ملك يمين أو تحليل ؛ وإن حرم لعارض من حيض أو صيام أو اعتكاف أو إحرام ونحوها . ويلحق به وطء الشبهة . وإمّا غير شرعيّ ، وهو ما حصل بالسّفاح والزنا . والأحكام المترتّبة على النسب الثابتة في الشرع - من التوارث وغيره - وإن اختصّت بالأوّل ، لكن الظاهر - بل المقطوع - أنّ موضوع حرمة النكاح أعمّ ، فيعمّ غير الشرعي ، فلو زنا بامرأة فولدت منه ذكراً وأنثى حرُمت المزاوجة بينهما ، وكذا بين كلّ منهما وبين أولاد الزاني والزانية ، الحاصلين بالنكاح الصحيح ، أو بالزنا بامرأة أخرى ، وكذا حرُمت الزانية وامّها وامّ الزاني واختهنّ على الذكر ، وحرمت الأنثى على الزاني وأبيه وأجداده وإخوته وأعمامه . ( مسألة 3 ) : المراد بوطء الشبهة الوطء الذي ليس بمستحقّ مع عدم العلم بالتحريم ، كما إذا وطأ أجنبيّة باعتقاد أنّها زوجته ، أو مع عدم الطريق المعتبر عليه ، بل أو الأصل كذلك . ومع ذلك فالمسألة محلّ إشكال . ويلحق به وطء المجنون والنائم وشبههما ، دون السكران إذا كان سكره بشرب المسكر عن عمد وعصيان .

القول في الرضاع

انتشار الحرمة بالرضاع يتوقّف على شروط : الأوّل : أن يكون اللبن حاصلًا من وطء جائز شرعاً ؛ بسبب نكاح أو ملك يمين أو تحليل وما بحكمه ، كسبق الماء إلى فرج حليلته من غير وطء . ويلحق به وطء الشبهة على الأقوى . فلو درّ اللبن من الامرأة من دون نكاح وما يُلحق به لم ينشر الحرمة ، وكذا لو كان من دون وطء وما يلحق به ولو مع النكاح ، وكذا لو كان اللبن من الزّنا ، بل الظاهر اعتبار كون الدرّ بعد الولادة ، فلو درّ من غير ولادة - ولو مع الحمل - لم تنشر به الحرمة على الأقوى .