ذلك يعقب بينهما العداوة » .
( مسألة 9 ) : يستحبّ التعجيل في تزويج البنت ، وتحصينها بالزوج عند بلوغها ، فعن الصادق عليه السلام : « من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته » ، وفي الخبر : « إنّ الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر إذا أدرك ثمارها فلم تجتن ، أفسدته الشمس ونثرته الرياح ، وكذلك الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء ، فليس لهنّ دواء إلّا البعولة » ، وأن لايردّ الخاطب إذا كان من يرضى خلقه ودينه وأمانته ، وكان عفيفاً صاحب يسار ، ولا يُنظر إلى شرافة الحسب وعلوّ النسب ، فعن عليّ عليه السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه . قلت يا رسول اللَّه وإن كان دنيّاً في نسبه ، قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه ، إلّاتفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » .
( مسألة 10 ) : يستحبّ السعي في التزويج والشفاعة فيه وإرضاء الطرفين ، فعن الصادق عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتّى يجمع اللَّه بينهما » . وعن الكاظم عليه السلام قال : « ثلاثة يستظلّون بظلّ عرش اللَّه يوم القيامة يوم لا ظلّ إلّاظلّه : رجل زوّج أخاه المسلم ، أو أخدمه ، أو كتم له سرّاً » ، وعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « من عمل في تزويج بين مؤمنين حتّى يجمع بينهما ، زوّجه اللَّه ألف امرأة من الحور العين كلّ امرأة في قصر من درّ وياقوت ، وكان له بكلّ خطوة خطاها ، أو بكلّ كلمة تكلّم بها في ذلك ، عمل سنة قام ليلها وصام نهارها ، ومن عمل في فرقة بين امرأة وزوجها كان عليه غضب اللَّه ولعنته في الدنيا والآخرة ، وكان حقّاً على اللَّه أن يرضخه بألف صخرة من نار ، ومن مشى في فساد ما بينهما ولم يفرّق كان في سخط اللَّه - عزّوجلّ - ولعنته في الدنيا والآخرة ، وحرّم عليه النظر إلى وجهه » .
( مسألة 11 ) : المشهور الأقوى جواز وطء الزوجة دبراً على كراهيّة شديدة ، والأحوط تركه خصوصاً مع عدم رضاها .
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 229
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٩