نعم لا يجوز التسامح والإهمال والتساهل فيه ، فلو أخّره كذلك عصى إلّامع العذر ، وعلى أيّ حال لم يسقط التعريف .
( مسألة 10 ) : قيل : لا يجب التعريف إلّاإذا كان ناوياً للتملّك بعده ، والأقوى وجوبه مطلقاً ؛ وإن كان من نيّته ذلك أو التصدّق أو الحفظ لمالكها ، أو غير ناوٍ لشيء أصلًا .
( مسألة 11 ) : مدّة التعريف الواجب سنة كاملة ، ولا يشترط فيها التوالي ، فإن عرّفها في ثلاثة شهور في سنة على نحو يقال في العرف : إنّه عرّفها في تلك المدّة ، ثمّ ترك التعريف بالمرّة ، ثمّ عرّفها في سنة أخرى ثلاثة شهور وهكذا إلى أن كمل مقدار سنة في ضمن أربع سنوات - مثلًا - كفى في تحقّق التعريف الذي هو شرط لجواز التملّك والتصدّق ، وسقط عنه ما وجب عليه ؛ وإن كان عاصياً في تأخيره بهذا المقدار إن كان بدون عذر .
( مسألة 12 ) : لا يعتبر في التعريف مباشرة الملتقط ، بل يجوز استنابة الغير مجّاناً أو بالأجرة مع الاطمئنان بإيقاعه . والظاهر أنّ اجرة التعريف على الملتقط ، إلّا إذا كان من قصده أن يبقى بيده ويحفظها لمالكه ، فإنّ في كون الأجرة على المالك أو عليه تردّداً ، والأحوط التصالح .
( مسألة 13 ) : لو علم بأنّ التعريف لا فائدة فيه ، أو حصل له اليأس من وجدان مالكها قبل تمام السنة ، سقط وتخيّر بين الأمرين في لقطة الحرم ، والأحوط ذلك في لقطة غيره أيضاً .
( مسألة 14 ) : لو تعذّر التعريف في أثناء السنة انتظر رفع العذر ، وليس عليه بعد ارتفاع العذر استئناف السنة ، بل يكفي تتميمها .
( مسألة 15 ) : لو علم بعد تعريف سنة أنّه لو زاد عليها عثر على صاحبه ، فهل يجب الزيادة إلى أن يعثر عليه أم لا ؟ وجهان ، أحوطهما الأوّل ، خصوصاً إذا علم
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 216
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١٦