تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بشاهد الحال - وهو الذي يطلق عليه اللقطة كما مرّ - يجوز أخذه والتقاطه على كراهة ، وإن كان المال الضائع في الحرم - أيحرم مكّة زادها اللَّه شرفاً وتعظيماً - اشتدّت كراهة التقاطه ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بتركه . ( مسألة 6 ) : اللقطة إن كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملّكها في الحال ؛ من دون تعريف وفحص عن مالكها ، ولايملكها قهراً بدون قصد التملّك على الأقوى ، فإن جاء مالكها - بعد ما التقطها - دفعها إليه مع بقائها وإن تملّكها على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، وإن كانت تالفة لم يضمنها الملتقط ، وليس عليه عوضها إن كان بعد التملّك ، وكذا قبله إن تلفت من غير تفريط منه . وإن كانت قيمتها درهماً أو أزيد وجب عليه تعريفها والفحص عن صاحبها ، فإن لم يظفر به ، فإن كانت لقطة الحرم تخيّر بين أمرين : التصدّق بها مع الضمان كاللقطة في غير الحرم ، أو إبقاؤها وحفظها لمالكها فلا ضمان عليه ، وليس له تملّكها . وإن كانت لقطة غير الحرم تخيّر بين أمور ثلاثة : تملّكها ، والتصدّق بها ، مع الضمان فيهما ، وإبقاؤها أمانة بيده من غير ضمان . ( مسألة 7 ) : الدرهم هو الفضّة المسكوكة الرائجة في المعاملة ، وهو وإن اختلف عياره بحسب الأزمنة والأمكنة ، إلّاأنّ المراد هنا ما كان على وزن اثنتي عشرة حمّصة ونصف حمّصة وعشرها . وبعبارة أخرى : نصف مثقال وربع عشر المثقال بالمثقال الصيرفي ، الذي يساوي أربع وعشرين حمّصة معتدلة ، فالدرهم يقارب نصف ريال عجميّ ، وكذا ربع روپية انگليزية . ( مسألة 8 ) : المدار في القيمة مكان الالتقاط وزمانه في اللقطة وفي الدرهم . فإن وجد شيئاً في بلاد العجم - مثلًا - وكان قيمته في بلد الالتقاط وزمانه أقلّ من نصف ريال ، أو وجد في بلاد تكون الرائج فيها الروپية ، وكان قيمته أقلّ من ربعها ، جاز تملّكه في الحال ، ولا يجب تعريفه . ( مسألة 9 ) : يجب التعريف فيما لم يكن أقلّ من الدرهم فوراً على الأحوط .