مثل ما لو كان الحيوان هازلًا حين الغصب ، ثمّ سمن ، ثمّ عاد إلى الهزال وتلف ، فإنّه يضمن قيمته حال سمنه .
( مسألة 31 ) : لو اختلف القيمة باختلاف المكان - كما إذا كان المغصوب في بلد الغصب بعشرة ، وفي بلد التلف بعشرين ، وفي بلد الأداء بثلاثين - فلايترك الاحتياط المتقدّم في المسألة السابقة .
( مسألة 32 ) : كما أنّه عند تلف المغصوب ، يجب على الغاصب دفع بدله إلى المالك مثلًا أو قيمةً ، كذلك فيما إذا تعذّر على الغاصب عادة تسليمه ، كما إذا سرق أو دفن في مكان لا يقدر على إخراجه ، أو أبق العبد أو شردت الدابّة ونحو ذلك ، فإنّه يجب عليه إعطاء مثله أو قيمته ما دام كذلك ، ويسمّى ذلك البدل بدل الحيلولة ، ويملك المالك البدل مع بقاء المغصوب في ملكه ، وإذا أمكن تسليم المغصوب وردّه يسترجع البدل .
( مسألة 33 ) : لو كان للبدل نماء ومنافع في تلك المدّة كان للمغصوب منه . نعم نماؤه المتّصل كالسمن يتبع العين ، فإذا استرجعها الغاصب استرجعها بنمائها . وأمّا المبدل فلمّا كان باقياً على ملك مالكه فنماؤه ومنافعه له ، لكن الغاصب لا يضمن منافعه الغير المستوفاة في تلك المدّة على الأقوى .
( مسألة 34 ) : القيمة التي يضمنها الغاصب في القيميّات وفي المثليّات عند تعذّر المثل ، هو نقد البلد ؛ من الذهب والفضّة المضروبين بسكّة المعاملة وغيرهما ممّا هو نقد البلد كالأوراق النقديّة ، وهذا هو الذي يستحقّه المغصوب منه ، كما هو كذلك في جميع الغرامات والضمانات ، فليس للضامن دفع غيره إلّابالتراضي ، بعد مراعاة قيمة ما يدفعه مقيساً إلى نقد البلد .
( مسألة 35 ) : الظاهر أنّ الفلزّات والمعادن المنطبعة - كالحديد والرصاص والنحاس - كلّها مثليّة حتّى الذهب والفضّة مضروبين أو غير مضروبين ، وحينئذٍ
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 174
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧٤