تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في المدارس ، فإذا غصب مدرسة يكفي في ردّها رفع اليد عنها ، والتخلية بينها وبين الطلبة ، والأحوط الردّ إلى الناظر الخاصّ لو كان ، وإلّا فإلى الحاكم . هذا إذا غصبها ولم يكن فيها ساكن ، وإلّا فلا يبعد وجوب الردّ إلى الطلبة الساكنين فيها حال الغصب ؛ إن لم يعرضوا عن حقّهم . ( مسألة 20 ) : إذا كان المغصوب والمالك كلاهما في بلد الغصب فلا إشكال . وكذا إن نقل المال إلى بلد آخر وكان المالك في بلد الغصب ، فإنّه يجب عليه عود المال إلى ذلك البلد وتسليمه إلى المالك . وأمّا إذا كان المالك في غير بلد الغصب فإن كان في بلد المال فله إلزامه بأحد أمرين : إمّا بتسليمه له في ذلك البلد ، وإمّا بنقله إلى بلد الغصب . وأمّا إن كان في بلد آخر فلا إشكال في أنّ له إلزامه بنقل المال إلى بلد الغصب . وهل له إلزامه بنقل المال إلى البلد الذي يكون فيه المالك ؟ الظاهر أنّه ليس له ذلك . ( مسألة 21 ) : لو حدث في المغصوب نقص وعيب وجب على الغاصب أرش النقصان ، وهو التفاوت بين قيمته صحيحاً وقيمته معيباً وردّ المعيوب إلى مالكه ، وليس للمالك إلزامه بأخذ المعيوب ودفع تمام القيمة ، ولا فرق - على الظاهر - بين ما كان العيب مستقرّاً وبين ما كان ممّا يسري ويتزايد شيئاً فشيئاً حتّى يتلف المال بالمرّة . ( مسألة 22 ) : لو كان المغصوب باقياً لكن نزلت قيمته السوقيّة ردّه ، ولم يضمن نقصان القيمة ما لم يكن ذلك بسبب نقصان في العين . ( مسألة 23 ) : لو تلف المغصوب أو ما بحكمه - كالمقبوض بالعقد الفاسد والمقبوض بالسوم - قبل ردّه إلى المالك ، ضمنه بمثله إن كان مثليّاً وبقيمته إن كان قيميّاً . وتعيين المثلي والقيمي موكول إلى العرف . والظاهر أنّ المصنوعات بالمكائن في هذا العصر مثليّات أو بحكمها ، كما أنّ الحبوبات والأدهان وعقاقير الأدوية