( مسألة 23 ) : الظاهر أنّ وجوب الكفّارات موسّع ، فلا تجب المبادرة إليها ، ويجوز التأخير ما لم يؤدّ إلى حدّ التهاون .
( مسألة 24 ) : يجوز التوكيل في إخراج الكفّارات الماليّة وأدائها ، ويتولّى الوكيل النيّة إن كان وكيلًا في إخراجها ، وإن كان وكيلًا في الإيصال إلى الفقير ينوي الموكّل حين دفع الوكيل إلى الفقير ، ويكفي أن يكون من نيّته أنّ ما يدفع وكيله إلى الفقير كفّارة ، ولا يلزم العلم بوقت الأداء تفصيلًا . وأمّا الكفّارات البدنيّة فلايجزي فيها التوكيل ، ولا تجوز فيها النيابة على الأقوى إلّاعن الميّت .
( مسألة 25 ) : الكفّارات الماليّة بحكم الديون ، فلو مات من وجبت عليه تخرج من أصل المال ، وأمّا البدنيّة فلا يجب على الورثة أداؤها ولا إخراجها من التركة ؛ ما لم يوص بها الميّت ، فتخرج من ثلثه . نعم في وجوبها على الوليّ وهو الولد الأكبر احتمال قويّ فيما إذا تعيّن على الميّت الصيام ، وأمّا لو تعيّن عليه غيره - بأن كانت مرتّبة وتعيّن عليه الإطعام - فلا يجب على الوليّ ، ولو كانت مخيّرة وكان متمكّناً من الصيام والإطعام ، فلو أمكن الإخراج من التركة تخرج منها ، وإلّا فالأحوط على الوليّ الصيام لو تلفت التركة أو أبى الورثة عن الإطعام .
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 127
مساهمون: السيد الخميني
ص١٢٧