تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
( مسألة 17 ) : لو تعذّر العدد في البلد وجب النقل إلى غيره ، وإن تعذّر انتظر . ولو وجد بعض العدد كرّر على الموجود حتّى يستوفي المقدار ، ويقتصر في التكرار على جميع الموجودين ، فلو تمكّن من عشرة كرّر عليهم ستّ مرّات ، ولا يجوز التكرار على خمسة اثنتي عشرة مرّة . والأحوط عند تعذّر العدد الاقتصار على الإشباع دون التسليم ، وأن يكون في أيّام متعدّدة . ( مسألة 18 ) : المراد بالمسكين - الذي هو مصرف الكفّارة - هو الفقير الذي يستحقّ الزكاة ، وهو من لم يملك قوت سنته لا فعلًا ولا قوّة . ويشترط فيه الإسلام ، بل الإيمان على الأحوط ؛ وإن كان جواز إعطاء المستضعف من الناس غير الناصب لا يخلو من قوّة ، وأن لا يكون ممّن تجب نفقته على الدافع ، كالوالدين والأولاد والزوجة الدائمة ، دون المنقطعة ، ودون سائر الأقارب والأرحام حتّى الإخوة والأخوات . ولا يشترط فيه العدالة ولا عدم الفسق . نعم لايعطى المتجاهر بالفسق الذي ألقى جلباب الحياء . وفي جواز إعطاء غير الهاشمي إلى الهاشمي قولان ، لا يخلو الجواز من رجحان ؛ وإن كان الأحوط الاقتصار على مورد الاضطرار والاحتياج التامّ ، الذي يحلّ معه أخذ الزكاة . ( مسألة 19 ) : يعتبر في الكسوة في الكفّارة أن يكون ما يعدّ لباساً عرفاً ؛ من غير فرق بين الجديد وغيره ؛ ما لم يكن منخرقاً أو منسحقاً وبالياً بحيث ينخرق بالاستعمال . فلايكتفى بالعمامة والقلنسوة والحزام والخفّ والجورب ، والأحوط عدم الاكتفاء بثوب واحد ، خصوصاً بمثل السراويل أو القميص القصير ، فلا يكون أقلّ من قميص مع سراويل ؛ وإن كان الأقوى جواز الاكتفاء به ، والأحوط أن يكون ممّا يواري عورته . ويعتبر فيها العدد كالإطعام ، فلو كرّر على واحد - بأن كساه عشر مرّات - لم تحسب إلّاواحدة . ولا فرق في المكسوّ بين الصغير والكبير والذّكر والأنثى . نعم في الاكتفاء بكسوة الصغير في أوائل عمره - كابن شهر أو شهرين - إشكال ، فلايترك الاحتياط . والظاهر اعتبار كونه مخيطاً فيما كان المتعارف فيه