تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
بالحنث ، ولا في ترتّب إثم أو كفّارة عليه . وكذا اليمين بالبراءة من اللَّه تعالى أو من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أو من دينه أو من الأئمّة عليهم السلام ؛ بأن يقول - مثلًا - : برئتُ من اللَّه أو من دين الإسلام إن فعلت كذا ، أو لم أفعل كذا » ، فلايؤثّر في ترتّب الإثم أو الكفّارة على حنثه . نعم هذا الحلف بنفسه حرام ، ويأثم حالفه ؛ من غير فرق بين الصدق والكذب والحنث وعدمه ، بل الأحوط تكفير الحالف بإطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مُدّ ، ويستغفر اللَّه تعالى شأنه . وكذا لا تنعقد ؛ بأن يقول : « إن لم أفعل كذا فأنا يهوديّ ، أو نصرانيّ » مثلًا . ( مسألة 7 ) : لو علّق اليمين على مشيّة اللَّه تعالى ؛ بأن قال : « واللَّهِ لأفعلنّ كذا إن شاء اللَّه » - وكان المقصود التعليق على مشيّته تعالى ، لا مجرّد التبرّك بهذه الكلمة - لا تنعقد حتّى فيما كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام ، بخلاف ما إذا علّق على مشيّة غيره ؛ بأن قال : « واللَّهِ لأفعلنّ كذا إن شاء زيد » مثلًا ، فإنّه تنعقد على تقدير مشيّته ، فإن قال زيد : « أنا شئتُ أن تفعل كذا » ، انعقدت ويتحقّق الحنث بتركه ، وإن قال : « لم أشأ » لم تنعقد ، ولو لم يعلم أنّه شاء أو لا لايترتّب عليه أثر وحنث . وكذا الحال لو علّق على شيء آخر غير المشيّة ، فإنّه تنعقد على تقدير حصول المعلّق عليه ، فيحنث لو لم يأت بالمحلوف عليه على ذلك التقدير . ( مسألة 8 ) : يعتبر في الحالف : البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء الحجر في متعلّقه ، فلا تنعقد يمين الصغير والمجنون مطبقاً أو أدواراً حال دوره ، ولا المكره ولا السكران ، بل ولا الغضبان في شدّة الغضب السالب للقصد ، ولا المحجور عليه فيما حجر عليه . ( مسألة 9 ) : لا تنعقد يمين الولد مع منع الوالد ، ولا يمين الزوجة مع منع الزوج ، إلّاأن يكون المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام وكان المنع متوجّهاً إليه ، وأمّا إذا كان متوجّهاً إلى الحلف فلا يبعد عدم انعقاده . ولو حلفا في غير ذلك كان للأب أو الزوج حلّ اليمين وارتفع أثرها ، فلا حنث ولا كفّارة عليه . وهل يُشترط