( مسألة 2 ) : لا تنعقد اليمين إلّاإذا كان المقسم به هو اللَّه - جلّ شأنه - : إمّا بذكر اسمه العلميّ المختصّ به كلفظ الجلالة ، ويُلحق به ما لا يطلق على غيره كالرحمان ، أو بذكر الأوصاف والأفعال المختصّة به التي لا يشاركه فيها غيره ، كقوله : « ومقلّب القلوب والأبصار » ، « والذي نفسي بيده » ، « والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة » وأشباه ذلك ، أو بذكر الأوصاف والأفعال المشتركة التي تطلق عليه تعالى وعلى غيره لكن الغالب إطلاقها عليه - بحيث ينصرف عند الإطلاق إليه تعالى - كالربّ والخالق والبارئ والرازق والرحيم . ولا تنعقد بما لا ينصرف إليه ، كالموجود والحيّ والسميع والبصير والقادر ؛ وإن نوى بها الحلف بذاته المقدّسة على إشكال ، فلايترك الاحتياط .
( مسألة 3 ) : المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف باللَّه تعالى لا بغيره ، فكلّ ما صدق عرفاً أنّه حلف به تعالى انعقدت اليمين به ، والظاهر صدق ذلك بأن يقول : « وحقّ اللَّه » ، و « بجلال اللَّه » ، و « بعظمة اللَّه » ، و « بكبرياء اللَّه » ، و « لعمر اللَّه » وفي انعقادها بقوله : « بقدرة اللَّه » و « بعلم اللَّه » تأمّل وإن لا يخلو من قرب .
( مسألة 4 ) : لا يعتبر في انعقادها أن يكون إنشاء القسم بحروفه ؛ بأن يقول :
« واللَّه » أو « باللَّه » أو « تاللَّه » لأفعلنّ كذا ، بل لو أنشأه بصيغتي القسم والحلف - كقوله :
« أقسمت باللَّه » أو « حلفت باللَّه » - انعقدت أيضاً ، نعم لا يكفي لفظا « أقسمت » و « حلفت » بدون لفظ الجلالة أو ما هو بمنزلته .
( مسألة 5 ) : لا تنعقد اليمين بالحلف بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام وسائر النفوس المقدّسة المعظّمة ، ولابالقرآن الكريم ولابالكعبة المشرّفة وسائر الأمكنة المحترمة .
( مسألة 6 ) : لا تنعقد اليمين بالطلاق ونحوه ؛ بأن يقول : « زوجتي طالق إن فعلت كذا ، أو إن لم أفعل » فلايؤثّر مثل هذه اليمين لا في حصول الطلاق ونحوه
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 107
مساهمون: السيد الخميني
ص١٠٧