ذلك ، وفي ولايته على تزويجهم كلام يأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى .
( مسألة 57 ) : يجوز جعل الولاية على الأطفال لاثنين فما زاد بالاستقلال والاشتراك ، وجعل الناظر على الوصيّ كالوصيّة بالمال .
( مسألة 58 ) : يُنفق الوصيّ على الصبيّ من غير إسراف ولا تقتير ، فيطعمه ويلبسه عادة أمثاله ونظرائه ، فإن أسرف ضمن الزيادة ، ولو بلغ فأنكر أصل الإنفاق أو ادّعى عليه الإسراف ، فالقول قول الوصيّ بيمينه ، وكذا لو ادّعى عليه أنّه باع ماله من غير حاجة ولا غبطة . نعم لو اختلفا في دفع المال إليه بعد البلوغ ، فادّعاه الوصيّ وأنكره الصبيّ ، قُدّم قول الصبيّ ، والبيّنة على الوصيّ .
( مسألة 59 ) : يجوز للقيّم الذي يتولّى أمور اليتيم أن يأخذ من ماله اجرة مثل عمله ؛ سواء كان غنيّاً أو فقيراً ، وإن كان الأحوط الأولى للأوّل التجنّب . وأمّا الوصيّ على الأموال ، فإن عيّن الموصي مقدار المال الموصى به وطبّقه على مصرفه المعيّن ؛ بحيث لم يبق شيئاً لُاجرة الوصيّ ، واستلزم أخذها إمّا الزيادة على المال الموصى به أو النقصان في مقدار المصرف ، لم يجز له أن يأخذ الأجرة لنفسه . وإن عيّن المال والمصرف على نحو قابل للزيادة والنقصان ، كان حاله حال متولّي الوقف ؛ في أنّه لو لم يعيّن له جعلًا معيّناً ، جاز له أن يأخذ اجرة مثل عمله ، كما إذا أوصى بأن يصرف ثلثه - أو مقداراً معيّناً من المال - في بناء القناطر وتسوية المعابر وتعمير المساجد .
( مسألة 60 ) : الوصيّة جائزة من طرف الموصي ، فله أن يرجع عنها ما دام فيه الروح ، وتبديلها من أصلها ، أو من بعض جهاتها وكيفيّاتها ومتعلّقاتها ، فله تبديل الموصى به كلًاّ أو بعضاً ، وتغيير الوصيّ والموصى له وغير ذلك ، ولو رجع عن بعض الجهات يبقى غيرها بحاله . فلو أوصى بصرف ثلثه في مصارف مخصوصة
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 102
مساهمون: السيد الخميني
ص١٠٢