المراد ، فيتّبع ، كما في عُرف بعض الطوائف ؛ حيث إنّ مرادهم - بحسب الظاهر - الولاية على أداء ما عليه من الديون ، واستيفاء ماله على الناس ، وردّ الأمانات والبضائع إلى أهلها ، وإخراج ثلثه وصرفه فيما ينفعه - ولو بنظر الحاكم - من استئجار العبادات وأداء الحقوق الواجبة والمظالم ونحوها . نعم في شموله بمجرّده للقيمومة على الأطفال تأمّل وإشكال ، فالأحوط أن يكون تصدّيه لُامورهم بإذن من الحاكم . وبالجملة : المدار هو التعارف بحيث يكون قرينة على مراده ، فيختلف باختلاف الأعصار والأمصار .
( مسألة 50 ) : ليس للوصيّ أن يعزل نفسه بعد موت الموصي ، ولا أن يفوّض أمر الوصيّة إلى غيره . نعم له التوكيل في بعض الأمور المتعلّقة بها ؛ ممّا لم يتعلّق الغرض إلّابوقوعها من أيّ مباشر كان ، خصوصاً إذا كان ممّا لم يجر العادة على مباشرة أمثال هذا الوصيّ ، ولم يشترط عليه المباشرة .
( مسألة 51 ) : لو نسي الوصيّ مصرف الوصيّة مطلقاً ، فإن تردّد بين أشخاص محصورين يقرع بينهم على الأقوى ، أو جهات محصورة يقسّط بينها ، وتحتمل القرعة ، ويحتمل التخيير في صرفه في أيّ الجهات شاء منها ، ولا يجوز صرفه في مطلق الخيرات على الأقرب . وإن تردّد بين أشخاص أو جهات غير محصورة ، يجوز صرفه في الخيرات المطلقة في الأوّل ، والأولى عدم الخروج عن طرف الشبهة ، وجهة من الجهات في الثاني بشرط عدم الخروج عن أطراف الشبهة .
( مسألة 52 ) : لو أوصى الميّت وصيّة عهديّة ولم يعيّن وصيّاً ، أو بطل وصاية من عيّنه بموت أو جنون أو غير ذلك تولّى الحاكم أمرها أو عيّن من يتولّاه ، ولو لم يكن الحاكم ولا منصوبه تولّاه من المؤمنين من يوثق به .
( مسألة 53 ) : يجوز للموصي أن يجعل ناظراً على الوصيّ ، ووظيفته تابعة
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 100
مساهمون: السيد الخميني
ص١٠٠