وبين الجنة ( إلا ذراع ) تمثيل لغاية قربها ( أو قيد ذراع ) بكسر القاف أي قدرها ( فيسبق عليه
الكتاب ) أي كتاب الشقاوة .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة . قيد بكسر القاف وسكون
الياء آخر الحروف وبعدها دال مهملة أي قدر وكذلك قاد وقدى بكسر القاف وقدة وقيس وقاب .
( عن يزيد الرشك ) بكسر الراء وسكون المعجمة . قال بعض الأئمة : كان يزيد كبير
اللحية فلقب الرشك وهو بالفارسية كما زعم أبو علي الغساني ، وجزم به ابن الجوزي الكبير
اللحية انتهى . وقيل هو بمعنى القسام في لغة أهل البصرة ( أعلم ) بهمزة الاستفهام وبصيغة
المجهول ( قال ففيم يعمل العاملون ) المعنى إذا سبق القلم بذلك فلا يحتاج العامل إلى العمل
لأنه سيصير إلى ما قدر له ( قال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( كل ميسر لما خلق له ) إشارة إلى أن المال
محجوب عن المكلف فعليه أن يجتهد في عمل ما أمر به ولا يترك وكولا إلى ما يؤول إليه أمره
فيلام على ترك المأمور ويستحق العقوبة .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم .
عون المعبود — صفحة 311
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣١١