( كان ) أي الإيمان ( عليه رسول كالظلة ) أي كالسحابة ( فإذا انقلع ) أي فرغ من له وفي بعض
النسخ أقلع . قال في القاموس الإقلاع عن الأمر الكف واعلم أن العلماء قد بينوا للحديث
السابق تأويلات كثيرة وهذه إحداها وهو أنه يسلب الايمان حال تلبس الرجال بالزنا ، فإذا فارقه
عاد إليه .
وفي رواية البخاري في باب إثم الزنا من كتاب المحاربين قال عكرمة : " قلت لا بن
عباس كيف ينزع منه الإيمان ؟ قال هكذا وشبك بين أصابعه ثم أخرجها فإذا تاب عاد إليه هكذا
وشبك بين أصابعه " وأخرج الحاكم من طريق ابن حجيرة أنه سمع أبا هريرة يقول " من زنى أو
شرب الخمر نزع الله منه الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه " كذا في فتح الباري .
والحديث سكت عنه المنذري .
( باب في القدر )
بفتح الدال ويسكن .
قال في شرح السنة : الإيمان بالقدر فرض لازم وهو أن يعتقد أن الله تعالى خالق أعمال
العباد خيرها وشرها وكتبها في اللوح المحفوظ قبل أن خلقهم ، والكل بقضائه وقدره وإرادته
ومشيئته غير أنه يرضى الإيمان والطاعة ووعد عليهما الثواب ، ولا يرضى الكفر والمعصية
وأوعد عليهما العقاب والقدر سر من أسرار الله تعالى لم يطلع عليه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ،
ولا يجوز الخوض فيه والبحث عنه بطريق العقل بل يجب أن يعتقد أن الله تعالى خلق الخلق
فجعلهم فرقتين فرقة خلقهم للنعيم فضلا وفرقة للجحيم عدلا .
( القدرية مجوس هذه الأمة ) قال الخطابي في المعالم : إنما جعلهم مجوسا لمضاهاة
عون المعبود — صفحة 295
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٩٥