تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
أياما انتهى مختصرا من تاريخ الخلفاء ( رأي رأيته ) ولما منع الحسن بن علي أباه عليا عن هذا العزم أجابه علي : إنك لا تزال تخن خنين الجارية وأنا مقاتل من خالفني بمن أطاعني كذا في الكامل والحديث سكت عنه المنذري . ( تمرق ) كتخرج أنه وزنا ومعنى ( مارقة ) يعني الخوارج قال في جامع الأصول من مرق السهم في الهدف إذا نفذ فيه وخرج ، والمراد أن يخرج طائفة من المسلمين فيحاربهم . وجاء في بعض الروايات " يكون أمتي فرقتين فيخرج من بينهما مارقة يلي قتلهم أولاهم بالحق " . قال الطيبي : قوله يلي صفة مارقة أي يباشر قتل الخوارج أولى أمتي بالحق . قال الخطابي : اجمعوا أن الخوارج على ضلالتهم فرقة من المسلمين يجوز مناكحتهم وذبحهم وشهادتهم كذا في المجمع ( عند فرقة من المسلمين ) أي عند افتراق المسلمين واختلافهم فيما بينهم . وقد وقع الأمر كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم لأن في سنة ست وثلاثين وسبع وثلاثين وقعت المقاتلة بين على والزبير وطلحة وبين علي ومعاوية رضي الله عنهم ، وكان علي إماما حقا فخرجت الخوارج من نهروان وكان إمامهم ذا الثدية الخارجي فقاتل علي رضي الله عنه معهم ( يقتلها ) أي المارقة وهي الخوارج ( أولى الطائفتين بالحق ) متعلق بأولى أي أقرب الطائفتين بالحق والصواب ، وهو علي رضي الله عنه ومن كان معه من الصحابة والتابعين . وهذا يدل على أن الطائفة الأخرى من الصحابة ومن كان معها التي قاتلت عليا ما كانت على الحق . وأما المارقة إنما كانت من الفرق الباطلة لا منهما ، والله أعلم . والحديث سكت عنه المنذري .