أياما انتهى مختصرا من تاريخ الخلفاء ( رأي رأيته ) ولما منع الحسن بن علي أباه عليا عن هذا
العزم أجابه علي : إنك لا تزال تخن خنين الجارية وأنا مقاتل من خالفني بمن أطاعني كذا في
الكامل والحديث سكت عنه المنذري .
( تمرق ) كتخرج أنه وزنا ومعنى ( مارقة ) يعني الخوارج قال في جامع الأصول من مرق
السهم في الهدف إذا نفذ فيه وخرج ، والمراد أن يخرج طائفة من المسلمين فيحاربهم .
وجاء في بعض الروايات " يكون أمتي فرقتين فيخرج من بينهما مارقة يلي قتلهم أولاهم
بالحق " .
قال الطيبي : قوله يلي صفة مارقة أي يباشر قتل الخوارج أولى أمتي بالحق . قال
الخطابي : اجمعوا أن الخوارج على ضلالتهم فرقة من المسلمين يجوز مناكحتهم وذبحهم
وشهادتهم كذا في المجمع ( عند فرقة من المسلمين ) أي عند افتراق المسلمين واختلافهم فيما
بينهم .
وقد وقع الأمر كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم لأن في سنة ست وثلاثين وسبع وثلاثين وقعت
المقاتلة بين على والزبير وطلحة وبين علي ومعاوية رضي الله عنهم ، وكان علي إماما حقا
فخرجت الخوارج من نهروان وكان إمامهم ذا الثدية الخارجي فقاتل علي رضي الله عنه معهم
( يقتلها ) أي المارقة وهي الخوارج ( أولى الطائفتين بالحق ) متعلق بأولى أي أقرب الطائفتين
بالحق والصواب ، وهو علي رضي الله عنه ومن كان معه من الصحابة والتابعين .
وهذا يدل على أن الطائفة الأخرى من الصحابة ومن كان معها التي قاتلت عليا ما كانت
على الحق . وأما المارقة إنما كانت من الفرق الباطلة لا منهما ، والله أعلم . والحديث سكت
عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 276
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧٦