تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
( منه ) أي من محكم كتابه لا من غيره ( اقتبسوه ) أي اقتبس الإقرار بالقدر واستفادة السلف الصالحون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ( ومنه ) أي من محكم كتابه لا من غيره ( تعلموه ) أي تعلموا الإقرار بالقدر ( ولئن قلتم ) أيها المبتدعون ( لم أنزل الله آية كذا ولم قال كذا ) في شأن آيات التي ظاهرها يخالف القدر ( لقد قرأوا ) أي السلف ( منه ) من كتابه المحكم ( ما قرأتم وعلموا ) أي السلف ( من تأويله ) أي تأويل محكم كتابه ( ما جهلتم وقالوا ) أي السلف أي أقروا ( بعد ذلك كله ) أي بعد ما قرأوا من محكم كتابه ما قرأتم وعلموا من تأويله ما جهلتم ( بكتاب وقدر ) أي أقروا بكتاب وقدر أي بأن الله تعالى كتب كل شئ قدره قبل أن يخلق السماوات والأرض بمدة طويلة ( و ) أقروا بأن ( ما يقدر ) بصيغة المجهول وما شرطية ( يكن و ) أقروا بأن ( ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن و ) بأنا ( لا نملك لأنفسنا نفعا ولا ضرا ثم رغبوا ) أي السلف الصالحون ( بعد ذلك ) أي بعد الإقرار بالقدر في الأعمال الصالحة ولم يمنعهم هذا الإقرار عن الرغبة فيها ( ورهبوا ) الأعمال السيئة أي خافوها واتقوها . وقوله لقد قرأوا الخ جواب القسم المقدر ، واستغنى عن جواب الشرط لقيامه مقامه كما تقدم هكذا أفاده بعض الأعلام في تعليقات السنن . ثم اعلم أن البدعة هي عمل على غير مثل سبق . قال في القاموس : هي الحدث في الدين بعد الإكمال ، والبدعة أصغر من الكفر وأكبر من الفسق ، وكل بدعة تخالف دليلا يوجب العلم والعمل به فهي كفر ، وكل بدعة تخالف دليلا يوجب العمل ظاهرا ، فهي ضلالة ، وليست بكفر . قال السيد في التعريفات : البدعة هي الفعلة المخالفة للسنة ، سميت بدعة لأن قائلها ابتدعها من غير مثال انتهى . وهذه فائدة جليلة فاحفظها . والحديث ليس من رواية اللؤلؤي ولذا لم يذكره المنذري ، وذكره المزي في الأطراف في المراسيل وعزاه لأبي داود ، ثم قال في رواية ابن الأعرابي وأبي بكر بن داسة انتهى . ( أخبرني أبو صخر ) هو حميد ين زياد ( كان لابن عمر صديق ) بفتح الصاد وكسر الدال