السرقة فيتعين حمل هذه الرواية على ذلك جمعا بين الروايات ، فإنها قضية واحدة ، مع أن
جماعة من الأئمة قالوا هذه الرواية شاذة فإنها مخالفة لجماهير الرواة والشاذة لا يعمل بها .
قال العلماء : وإنما لم يذكر السرقة في هذه الرواية لأن المقصود منها عند الراوي ذكر
منع الشفاعة في الحدود لا الإخبار عن السرقة . قال جماهير العلماء وفقهاء الأمصار لا قطع
على من جحد العارية ، وتأولوا هذا الحديث بنحو ما ذكرته .
وقال أحمد وإسحاق : يجب القطع في ذلك انتهى ( وقص ) أي ذكر وبين ( نحو حديث
الليث ) يعني الحديث الذي قبله ( فقطع النبي صلى الله عليه وسلم يدها ) وفي رواية للبخاري ثم أمر بتلك المرأة
فقطعت يدها .
وفي حديث ابن عمر عند النسائي : قم يا بلال فخذ بيدها فاقطعها . ففي رواية أبي داود
مجار .
قال المنذري : وأخرجه مسلم ( وقال فيه كما قال الليث إن امرأة سرقت الخ ) حاصله أن
ابن وهب روى هذا الحديث وذكر فيه السرقة دون الاستعارة مثل رواية الليث المتقدمة ( في
غزوة الفتح ) أي فتح مكة .
عون المعبود — صفحة 23
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣