أعجمي ( جرحها ) بفتح الجيم على المصدر لا غير قال الأزهري ، وأما بالضم فهو الاسم كذا
في النهاية والقاموس ( جبار ) بضم الجيم أي هدر . قال الخطابي : وإنما يكون جرحها هدرا إذا
كانت منفلتة عائرة على وجهها ليس لها قائد ولا سائق ولا عليها راكب ( والمعدن ) بكسر الدال
( جبار ) معناه أن الرجل يحفر المعدن في ملكه أو في موات فيمر بها مار فيسقط فيها فيموت ، أو
يستأجر أجراء يعملون فيها فيقع عليهم فيموتون فلا ضمان في ذلك وكذا قوله ( والبئر جبار )
معناه أنه يحفرها في ملكه أو في موات فيقع فيها إنسان أو غيره ويتلف فلا ضمان ، وكذا لو
استأجره لحفرها فوقعت عليه فمات فلا ضمان ( وفي الركاز الخمس ) قال النووي : فيه تصريح
بوجوب الخمس في الركاز وهو دفين الجاهلية وهذا مذهبنا ومذهب أهل الحجاز وجمهور
العلماء . وقال أبو حنيفة وغيره من أهل العراق هو المعدن وهما عندهم لفظان مترادفان ، وهذا
الحديث يرد عليهم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بينهما وعطف أحدهما على الآخر انتهى ( قال أبو
داود : العجماء ) أي التي يكون جرحها جبارا ( المنفلتة ) أي المسرحة ( التي لا يكون معها ) أي
العجماء ( أحد ) أي من القائد والسائق والراكب ( وتكون بالنهار لا تكون بالليل ) قال النووي :
أجمع العلماء على أن جناية البهائم بالنهار لا ضمان لها ، فإن كان معها راكب أو سائق أو قائد
فجمهور العلماء على ضمان ما أتلفته ، وأما إذا أتلفت ليلا فقال مالك يضمن صاحبها ما أتلفته :
وقال الشافعي وأصحابه يضمن إن فرط في حفظها وإلا فلا انتهى مختصرا .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( باب في النار تعدى )
بحذف إحدى التاءين ( النار جبار ) قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة . قال
عون المعبود — صفحة 219
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٩