وفي بعض النسخ نفذت سنه أي هكذا جرت سنة النبي صلى الله عليه وسلم في حق العاض ولم يوجب
له شيئا والله أعلم .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي ، وليس فيه قصة أبي بكر وأخرجه ابن
ماجة من حديث محمد بن إسحاق وقال فيه يعلى وسلمة ابني أمية ( إن شئت أن تمكنه من يدك )
من التمكين ، والضمير المنصوب للرجل المعضوض . قال في القاموس : مكنته من الشيء
وأمكنته منه فتمكن واستمكن وحديث الباب يدل على أن هذه الجناية التي وقعت لأجل الدفع
عن الضرر تهدر ولا دية على الجاني ، وإلى هذا ذهب الجمهور وقالوا : لا يلزمه شئ لأنه في
حكم الصائل . وروي عن مالك أنه يجب الضمان في مثل ذلك وهو محجوج بالحديث
الصحيح . قال المنذري : وقد صح من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قاتل
يعلى بن أمية أو أمية رجلا فعض أحدهما صاحبه ، قال بعضهم المعروف أنه لأجير يعلى لا
ليعلى انتهى .
( باب فيمن تطبب ولا يعلم منه طب فأعنت )
أي أضر بالمريض .
عون المعبود — صفحة 214
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٤