قال المنذري : غطيف بضم الغين المعجمة وفتح الطاء المهملة وسكون الياء آخر
الحروف وفاء آخره ، ومليكة بضم الميم وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف وكاف مفتوحة
وتاء تأنيث .
( وبرأ زوجها وولدها ) أي برأهما من تحمل الدية . وفيه دليل على أن الزوج والولد ليسا
من العاقلة وإليه ذهب مالك والشافعي ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ) أي ليس ميراثها لكم بل
( ميراثها لزوجها وولدها ) كان تخصيص التوريث بين زوجها وولدها لأجل أنهم هم كانوا من
الورثة في الواقع وإلا فالظاهر أن ميراثها لورثتها أياما كان كما قال في الرواية الآتية وورثها ولدها
ومن معهم . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة مختصرا وفي إسناده مجالد بن سعيد وقد تكلم
فيه غير واحد .
( وقضى بدية المرأة ) أي المقتولة ( على عاقلتها ) أي عاقلة القاتلة ( وورثها ) أي الدية
( ولدها ومن معهم ) الضمير للولد لأنه جنس يطلق على الواحد والجمع ( كيف أغرم ) بفتح الراء
أي أضمن ( إنما هذا ) أي القائل أو قائل هذا ( من إخوان الكهان ) بضم كاف وتشديد هاء جمع
كاهن وكانوا يروجون مزخرفاتهم قال بالأسجاع ويزوقون أكاذيبهم بها في الأسماع ( من أجل
سجعه ) أي قاله صلى الله عليه وسلم من أجل سجعه . قال الطيبي : ولم يعبه بمجرد السجع دون ما تضمن
سجعه من الباطل ، أما إذا وضع السجع في مواضعه من الكلام فلا ذم فيه ، وكيف يذم وقد جاء
عون المعبود — صفحة 206
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٠٦