تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
يوقف عليه بالسكون مراعاة للسجع الآتي ( ولا شرب ولا استهل ) بتشديد اللام من الاستهلال وهو رفع الصوت والمعنى كيف نعطي دية الجنين الذي لم يظهر منه شئ مما يلزم الأحياء من الصياح والأكل وغيرهما ( فقال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( أسجع كسجع الأعراب ) أي أهل البوادي ، والسجع الكلام المقفى والهمزة للانكار ، وإنما أنكره وذمه صلى الله عليه وسلم لأنه عارض به حكم الشرع ورام إبطاله ولأنه تكلفه في مخاطبته ( وقضى فيه ) أي في الجنين ( بغرة ) بضم الغين المعجمة وشدة الراء وأصلها البياض في وجه الفرس والمراد ها هنا العبد أو الأمة كما فسر بهما في الروايات الآتية ( وجعله ) أي العقل ( على عاقلة المرأة ) أي القاتلة . ولم يذكر في هذا الحديث دية المرأة المقتولة ويأتي ذكرها في الرواية الآتية . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( وكذلك ) أي بذكر دية المقتولة على عصبة القاتلة وبذكر غرة لما في بطنها رواه الحكم بن عتيبة عن مجاهد عن المغيرة كما رواه جرير عن منصور بذكر الجملتين فهذه متابعة لمنصور . وأما شعبة عن منصور فلم يذكر دية المرأة المقتولة كما صرح به مسلم في صحيحه وأشار إليه المؤلف . وتابع جريرا بذكر الجملتين مفضل وسفيان كما عند مسلم وغيره . وشعبة قد تفرد بين أصحاب منصور بعدم ذكر الجملة المذكورة والله أعلم ( استشار الناس في إملاص المرأة ) أي إسقاطها الولد . قال النووي : أمصلت المرأة بالولد إذا وضعته قبل أوانه وكل ما زلق من اليد فقد ملص بفتح الميم وكسر اللام وأملص أيضا لغتان ( قضى فيها ) أي في إملاص المرأة ( بغرة عبد أو أمة ) قال النووي : الرواية فيه غرة بالتنوين وما بعده بدل منه ورواه بعضهم بالإضافة والأول أوجه ، وأو في قوله أو أمة للتقسيم لا للشك ( يعني ضرب الرجل