تقويم إبلها ( فإذا غلت ) أي الإبل يعني زاد ثمنها ( رفع في قيمتها ) أي زاد في قيمة الدية ( وإذا
هاجت ) من هاج إذا ثار أي ظهرت قيمتها ( رخصا ) بضم فسكون ضد الغلاء حال والمعنى إذا
رخصت ونقصت قيمتها ( نقص ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( من قيمتها ) أي قيمة الدية ( وبلغت ) أي قيمة
الدية للخطأ ( ومن كان دية عقله ) وفي بعض الروايات كما في المشكاة وعلى أهل الشاة ألفي
شاة ( في الشاء ) جمع شاة ( إن العقل ) أي الدية ( ميراث بين ورثة القتيل على قرابتهم ) معناه أن
دية القتيل تركة يقسم بين ورثته كسائر تركته ( فما فضل ) أي من سهام أصحاب الفرائض وهم
الذين لهم سهام مقدرة في كتاب الله تعالى ( فللعصبة ) العصبة كل من يأخذ من التركة ما أبقته
أصحاب الفرائض وعند الانفراد يحرز جميع المال ( إذا جدع ) أي قطع والمراد إذا استوعب في
القطع ( الدية ) بالنصب على المفعولية ( كاملة ) حال من الدية ( وإن جدعت ثندؤته ) بضم مثلثة
مهموزا وفتحها بلا همز وبعد المثلثة نون والمراد بها ههنا أرنبة الأنف أي طرفه ومقدمه كذا في
فتح الودود ( خمسون من الإبل ) بيان النصف ( أو عدلها ) بالرفع عطف على خمسون ( وفي
المأمومة ) أي الشجة التي تصل إلى جلدة تسمى أم الدماغ واشتقاق المأمومة منه ( ثلاث
وثلاثون من الإبل ) بيان ثلث العقل ( وثلث ) أي ثلث قيمة إبل ( والجائفة ) أي وفي الجائفة وهي
الطعنة التي تصل إلى جوف الرأس أو البطن أو الظهر .
قال الخطابي : فإن نفذت الجائفة حتى خرجت من الجانب الآخر فإن فيها ثلثي الدية
لأنهما حينئذ جائفتان ( أن عقل المرأة ) أي الدية التي وجبت بسبب جنايتها ( بين عصبتها ) أي
هم يتحملونها ( من كانوا لا يرثون منها ) أي من المرأة وهذه صفة كاشفة للعصبة أي دية المرأة
القاتلة يتحملها عصبتها الذين لا يرثون منها ( إلا ما فضل عن ورثتها ) أي ذوي الفرائض .
عون المعبود — صفحة 198
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٩٨