عكرمة عن ابن عباس . وعند البيهقي بلفظ " ملعون من وقع على بهيمة وقال اقتلوه واقتلوها لئلا
يقال هذه التي فعل بها كذا وكذا " قال أبو داود : وفي رواية عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس
" ليس على الذي يأتي البهيمة حد " فهذا يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو . وقال الترمذي
حديث عاصم أصح ولما رواه الشافعي في كتاب اختلاف علي وعبد الله من جهة عمرو بن أبي
عمرو قال إن صح قلت به .
ومال البيهقي إلى تصحيحه لما عضد طريق عمرو بن أبي عمرو عنده من رواية عباد بن
منصور عن عكرمة ، وكذا أخرجه عبد الرزاق عن إبراهيم بن محمد عن داود بن الحصين عن
عكرمة . ويقال إن أحاديث عباد بن منصور عن عكرمة إنما سمعها من إبراهيم بن أبي يحيى عن
داود عن عكرمة فكان يدلسها بإسقاط رجلين ، وإبراهيم ضعيف عندهم وإن كان الشافعي
يقوي أمره انتهى ( قال أبو داود ليس هذا بالقوي ) ليست هذه العبارة في أكثر النسخ .
قال المنذري : وأخرجه النسائي ، وقال البخاري عمرو صدوق ولكنه روى عن عكرمة
مناكير .
وقال أيضا ويروي عمرو عن عكرمة في قصة البهيمة فلا أدري سمع أم لا . وأخرج هذا
الحديث ابن ماجة في سننه من حديث إبراهيم بن إسماعيل عن داود بن الحصين عن عكرمة
عن ابن عباس وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من وقع على ذات محرم فاقتلوه ومن وقع على بهيمة
فاقتلوه واقتلوا البهيمة " وإبراهيم بن إسماعيل هذا هو أبو حبيبة الأنصارية مولاهم المدني كنيته
أبو إسماعيل . قال الإمام أحمد ثقة . وقال البخاري منكر الحديث وضعفه غير واحد من
الحفاظ .
( حدثوهم ) أي أحمد بن يونس وغيره ( عن عاصم ) هو ابن أبي النجود ( عن أبي رزين )
هو مسعود بن مالك الأسدي ( ليس على الذي يأتي البهيمة حد ) قال الترمذي : والعمل على هذا
عند أهل العلم ( وكذا ) أي مثل قول ابن عباس ( قال عطاء ) تابعي جليل مشهور ( وقال الحكم )
ابن عتيبة الكوفي أحد الأئمة الفقهاء ( وقال الحسن ) هو البصري ( هو بمنزلة الزاني ) أي فإن كان
عون المعبود — صفحة 103
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠٣