[ الجزء الاوّل ]
مقدّمة الناشر
لقد كان لوسيلة النجاة التي ألّفها سماحة المرجع الديني الأعلى السيّد أبو الحسن الأصفهاني قدس سره السهم الأوفر في الساحة الشيعية ، ليس على صعيد المقلّدين فحسب ، بل وحتّى بين الكثير من أعلامنا المحقّقين ؛ نظراً لما تحلّى به السيّد الأصفهاني ؛ من علم واجتهاد وورع وسداد ، ولما امتازت به « الوسيلة » من خصائص فريدة في بابها ، ولذا فقد اصطحبها إمامنا العلّامة - طاب ثراه - معه إلى تركيا أثناء إقامته الجبرية فيها مع « وسائل الشيعة » و « العروة الوثقى » وحواشيها .
وعلى الرغم من قصر المدّة التي قضاها الإمام هناك ، إلّاأنّه تمكّن من تحرير « وسيلة النجاة » وتهذيبها وتكميلها بشكل يتناسب مع فتاواه العملية ومختاراته الفقهية ، فأصبح « تحرير الوسيلة » من أتقن الكتب في بابه وأحسنها في أسلوبه وإتقانه .
هذا وللكتاب ثلاث طبعات أصليّة وهي :
أ - النسخة المطبوعة في النجف الأشرف - على مشرّفها السلام - وهي الطبعة الأولى للكتاب .
ب - النسخة المطبوعة في النجف الأشرف - أيضاً - وقد لوحظ فيها ما استجدّ لسيدنا الإمام الراحل قدس سره من آراء وتصحيحات عديدة في العبارات .
ج - الطبعة التي عنيت بنشرها مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المقدّسة .
والجدير بالذكر أنّ الكتاب قد طبع في إيران ولبنان مراراً من دون الالتفات إلى تعدّد النسخ وتغيير الفتاوى فيها ، فصارت موجبة للخلط عند الأفاضل فضلًا عن غيرهم .
وفي طبعتنا هذه جعلنا النسخة الثانية « ب » هي الأصل ؛ حيث إنّها المطابقة لآرائه الفقهيّة الأخيرة ، وجعلنا الفتاوى القديمة من النسخة « أ » وبعض التغييرات من النسخة « ج » في الهامش ؛ لما فيهما من الفوائد العلميّة التي لا تخفى على المتتبّع .
والحمد للَّهأوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً
مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني قدس سره
فرع قم المقدّسة