اشتراؤه للمتاع أكثر من مائة درهم ، فإنّ ربح قوت اليوم منه غير مكروه .
ومنها : الربح على من وعده بالإحسان إلّامع الضرورة .
ومنها : السوم ما بين الطلوعين .
ومنها : الدخول في السوق أوّلًا والخروج منه آخراً .
ومنها : مبايعة الأدنين الذين لا يبالون بما قالوا وما قيل لهم .
ومنها : التعرّض للكيل أو الوزن أو العدّ أو المساحة إذا لم يحسنه .
ومنها : الاستحطاط من الثمن بعد العقد .
ومنها : الدخول في سوم المؤمن على الأظهر . وقيل بالحرمة . ولا يكون منه الزيادة فيما إذا كان المبيع في المزايدة .
ومنها : تلقّي الرُّكبان والقوافل واستقبالهم للبيع عليهم أو الشراء منهم قبل وصولهم إلى البلد . وقيل : يحرم وإن صحّ البيع والشراء ، وهو الأحوط وإن كان الأظهر الكراهة . وإنّما يكره بشروط :
أحدها : كون الخروج بقصد ذلك .
ثانيها : تحقّق مسمّى الخروج من البلد .
ثالثها : أن يكون دون الأربعة فراسخ ، فلو تلقّى في الأربعة فصاعداً لم يثبت الحكم ، بل هو سفر تجارة . والأقوى عدم اعتبار كون الركب جاهلًا بسعر البلد . وهل يعمّ الحكم غير البيع والشراء ، كالإجارة ونحوها ؟ وجهان .
( مسألة 23 ) : يحرم الاحتكار ، وهو حبس الطعام وجمعه يتربّص به الغلاء ؛ مع ضرورة المسلمين وحاجتهم وعدم وجود من يبذلهم قدر كفايتهم . نعم مجرّد حبس الطعام انتظاراً لعلوّ السعر مع عدم ضرورة الناس ووجود الباذل ، ليس بحرام وإن كان مكروهاً . ولو حبسه في زمان الغلاء لصرفه في حوائجه لا للبيع فلا حرمة فيه ولا كراهة . والأقوى عدم تحقّقه إلّافي الغلّات الأربع والسمن والزيت . نعم هو أمر مرغوب عنه في مطلق ما يحتاج إليه الناس ، لكن لا يثبت لغير ما ذكر أحكام
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 477
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٧٧