وعلى خصوص التجارة والزراعة واقتناء الأغنام والبقر روايات كثيرة . نعم ورد النهي عن إكثار الإبل .
( مسألة 21 ) : يجب على كلّ من يباشر التجارة وسائر أنواع التكسّب ، تعلُّمُ أحكامها والمسائل المتعلّقة بها ؛ ليعرف صحيحها عن فاسدها ، ويسلم من الربا .
والقدر اللازم أن يكون عالماً - ولو عن تقليد - بحكم التجارة والمعاملة التي يوقعها حين إيقاعها ، بل ولو بعد إيقاعها إذا كان الشكّ في الصحّة والفساد فقط ، وأمّا إذا اشتبه حكمها من جهة الحرمة والحلّيّة - لا من جهة مجرّد الصحّة والفساد - يجب الاجتناب عنها ، كموارد الشكّ في أنّ المعاملة ربويّة ؛ بناءً على حرمة نفس المعاملة أيضاً ، كما هو كذلك على الأحوط .
( مسألة 22 ) : للتجارة والتكسّب آداب مستحبّة ومكروهة :
أمّا المستحبّة : فأهمّها : الإجمال في الطلب والاقتصاد فيه ؛ بحيث لا يكون مضيّعاً ولا حريصاً .
ومنها : إقالة النادم في البيع والشراء لو استقاله .
ومنها : التسوية بين المتبايعين في السعر ، فلايفرّق بين المماكس وغيره ؛ بأن يقلّل الثمن للأوّل ويزيده للثاني . نعم لا بأس بالفرق بسبب الفضل والدين ونحو ذلك ظاهراً .
ومنها : أن يقبض لنفسه ناقصاً ويُعطي راجحاً .
وأمّا المكروهة : فأمور :
منها : مدح البائع لمتاعه .
ومنها : ذمّ المشتري لما يشتريه .
ومنها : اليمين صادقاً على البيع والشراء .
ومنها : البيع في موضع يستتر فيه العيب .
ومنها : الربح على المؤمن إلّامع الضرورة ، أو كان الشراء للتجارة ، أو كان
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 476
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٧٦