وعليه المهر تماماً لو دخل بها قبل التغيير ، فهل عليه نصفه مع عدم الدخول أو تمامه ؟ فيه إشكال ، والأشبه التمام . وكذا لو تزوّجت امرأة برجل فغيّر جنسه بطل التزويج من حين التغيير ، وعليه المهر مع الدخول ، وكذا مع عدمه على الأقوى .
( مسألة 4 ) : لو تغيّر الزوجان جنسهما إلى المخالف ، فصار الرجل امرأة وبالعكس ، فإن كان التغيير غير مقارن فالحكم كما مرّ ، وإن قارن التغاير فهل يبطل النكاح أو بقيا على نكاحهما وإن اختلفت الأحكام ، فيجب على الرجل الفعلي النفقة وعلى المرأة الإطاعة ؟
الأحوط تجديد النكاح ، وعدم زواج المرأة الفعليّة بغير الرجل الذي كان زوجته إلّا بالطلاق بإذنهما ؛ وإن لا يبعد بقاء نكاحهما .
( مسألة 5 ) : لو تغيّر جنس المرأة في زمان عدّتها سقطت العدّة حتّى عدّة الوفاة .
( مسألة 6 ) : لو تغيّر جنس الرجل إلى المخالف فالظاهر سقوط ولايته على صغاره ، ولو تغيّر جنس المرأة لا يثبت لها الولاية على الصغار ، فولايتهم للجدّ للأب ، ومع فقده للحاكم .
( مسألة 7 ) : لو تغيّر جنس كلّ من الأخ والأخت بالمخالف لم ينقطع انتسابهما ، بل يصير الأخ اختاً وبالعكس . وكذا في تغيير الأخين أو الأختين ، ولو تغيّر العمّ صار عمّة وبالعكس ، والخال خالة وبالعكس وهكذا ، فلو مات عن ابن جديد وبنت جديدة للذكر الفعلي ضعف الأنثى الفعليّة ، وهكذا في سائر طبقات الإرث . لكن يبقى الإشكال في إرث الأب والامّ والجدّ والجدّة ، فلو تغيّر جنس الأب إلى المخالف لا يكون فعلًا أباً ولا امّاً ، وكذا في تغيير جنس الامّ ، فإنّ الرجل الفعلي لا يكون امّاً ولا أباً . فهل يرثان بلحاظ حال التوليد أو لأجل الأقربيّة والأولويّة أو لا يرثان ؟ فيه تردّد ، والأشبه الإرث ، والظاهر أنّ اختلافهما في الإرث بلحاظ حال انعقاد النطفة ، فللأب حال الانعقاد ثلثان ، وللُامّ ثلث ، والأحوط التصالح .
( مسألة 8 ) : لو تغيّر جنس الامّ ، فهل تكون بعد الرجوليّة محرماً لحليلة ابنها كالأب أم لا ؟ لا يبعد على إشكال . ولو تغيّر جنس الأب ، فهل يكون في حال انوثيّته محرماً لابنه وإن لم يكن امّاً له ؟ الظاهر ذلك . ولو تغيّرت زوجة الابن وصارت رجلًا ، فهل هي محرم على امّ زوجها السابق ؟ لا يبعد ذلك على إشكال .
( مسألة 9 ) : ما ذكرناه في الأقرباء نسباً يأتي في الأقرباء رضاعاً ، كالامّ والأب الرضاعيّين والأخت والأخ وهكذا .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 993
مساهمون: السيد الخميني
ص٩٩٣