( مسألة 6 ) : يعتبر في الأنعام الثلاثة - هنا ، وفي قتل شبيه العمد ، والخطأ المحض - السلامة من العيب والصحّة من المرض ، ولا يعتبر فيها السمن . نعم الأحوط أن لا تكون مهزولة جدّاً وعلى خلاف المتعارف ، بل لا يخلو ذلك من قوّة ، وفي الثلاثة الأخر السلامة من العيب ، فلا تجزي الحلّة المعيوبة ، ولا الدينار والدرهم المغشوشان أو المكسوران ، ويعتبر في الحلّة أن لا تقصر عن الثوب ، فلا تجزي الناقصة عنه ؛ بأن يكون كلّ من جزءيها بمقدار ستر العورة ، فإنّه لا يكفي .
( مسألة 7 ) : تستأدى دية العمد في سنة واحدة ، ولا يجوز له التأخير إلّا مع التراضي ، وله الأداء في خلال السنة أو آخرها ، وليس للوليّ عدم القبول في خلالها ، فدية العمد مغلّظة بالنسبة إلى شبه العمد والخطأ المحض في السنّ في الإبل والاستيفاء ، كما يأتي الكلام فيهما .
( مسألة 8 ) : للجاني أن يبذل من إبل البلد أو غيرها ، أو يبذل من إبله ، أو يشتري أدون أو أعلى مع وجدان الشرائط من الصحّة والسلامة والسنّ ، فليس للوليّ مطالبة الأعلى أو مطالبة الإبل المملوك له فعلًا .
( مسألة 9 ) : لا يجب على الوليّ قبول القيمة السوقيّة عن الأصناف لو بذلها الجاني مع وجود الأصول ، ولا على الجاني أداؤها لو طالبها الوليّ مع وجودها . نعم لو تعذّر جميع الأصناف وطالب الوليّ القيمة تجب أداء قيمة واحدة منها ، والجاني مخيّر في ذلك ، وليس للوليّ مطالبة قيمة أحدها المعيّن .
( مسألة 10 ) : الظاهر عدم إجزاء التلفيق ؛ بأن يؤدّي - مثلًا - نصف المقدّر ديناراً ونصفه درهماً ، أو النصف من الإبل والنصف من غيرها .
( مسألة 11 ) : الظاهر جواز النقل إلى القيمة مع تراضيهما ، كما أنّ الظاهر جواز التلفيق ؛ بأن يؤدّي نصف المقدّر أصلًا ، وعن نصفه الآخر من المقدّر الآخر قيمة عنه لا أصلًا .
( مسألة 12 ) : هذه الدية على الجاني ؛ لا على العاقلة ولا على بيت المال ؛ سواء تصالحا على الدية وتراضيا بها ، أو وجبت ابتداءً ، كما في قتل الوالد ولده ونحوه ممّا تعيّنت الدية .
( مسألة 13 ) : دية شبيه العمد هي الأصناف المتقدّمة ، وكذا دية الخطأ . ويختصّ العمد بالتغليظ في السنّ في الإبل والاستيفاء كما تقدّم .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 938
مساهمون: السيد الخميني
ص٩٣٨