تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 906

مساهمون:

ص٩٠٦
ولو لم يكن قاتلًا غالباً ، أو لم يعلم حاله ، وقصد - ولو رجاءً - القتل ، فهو عمد . ( مسألة 29 ) : لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود ، ولو ألقاه في البحر ليقتله فالتقمه الحوت بعد الوصول إلى البحر ، فعليه القود وإن لم يكن من قصده القتل بالتقام الحوت ، بل كان قصده الغرق . ولو ألقاه في البحر ، وقبل وصوله إليه وقع على حجر ونحوه فقتل ، فعليه الدية ، ولو التقمه الحوت قبل وصوله إليه فالظاهر أنّ عليه القود . ( مسألة 30 ) : لو جرحه ثمّ عضّه سبع وسرتا فعليه القود ، لكن مع ردّ نصف الدية ، ولو صالح الوليّ على الدية فعليه نصفها ، إلّا أن يكون سبب عضّ السبع هو الجارح ، فعليه القود ، ومع العفو - على الدية - عليه تمام الدية . ( مسألة 31 ) : لو جرحه ثمّ عضّه سبع ثمّ نهشته حيّة فعليه القود مع ردّ ثلثي الدية ، ولو صالح بها فعليه ثلثها ، وهكذا . وممّا ذكر يظهر الحال في جميع موارد اشتراك الحيوان مع الإنسان في القتل . ( مسألة 32 ) : لو حفر بئراً ووقع فيها شخص بدفع ثالث فالقاتل الدافع لا الحافر ، وكذا لو ألقاه من شاهق وقبل وصوله إلى الأرض ضربه آخر بالسيف - مثلًا - فقدّه نصفين ، أو ألقاه في البحر وبعد وقوعه فيه قبل موته - مع بقاء حياته المستقرّة - قتله آخر ، فإنّ القاتل هو الضارب لا المُلقي . ( مسألة 33 ) : لو أمسكه شخص وقتله آخر وكان ثالث عيناً لهم ، فالقود على القاتل لا الممسك ، لكن الممسك يحبس أبداً حتّى يموت في الحبس ، والربيئة تسمل عيناه بميل محمىً ونحوه . ( مسألة 34 ) : لو أكرهه على القتل فالقود على المباشر إذا كان بالغاً عاقلًا ، دون المكره وإن أوعده على القتل ، ويحبس الآمر به أبداً حتّى يموت . ولو كان المكره مجنوناً أو طفلًا غير مميّز فالقصاص على المكره الآمر . ولو أمر شخص طفلًا مميّزاً بالقتل فقتله ليس على واحد منهما القود ، والدية على عاقلة الطفل ، ولو أكرهه على ذلك فهل على الرجل المكره القود أو الحبس أبداً ؟ الأحوط الثاني . ( مسألة 35 ) : لو قال بالغ عاقل لآخر : « اقتلني وإلّا قتلتك » لا يجوز له القتل ، ولا ترفع الحرمة ، لكن لو حمل عليه بعد عدم إطاعته ليقتله جاز قتله دفاعاً ، بل وجب ، ولا شيء عليه ،