المنزل يأكل منه فالظاهر أنّ عليه القود .
( مسألة 21 ) : لو كان في بيته طعام مسموم ، فدخل شخص بلا إذنه فأكل ومات ، فلا قود ولا دية ، ولو دعاه إلى داره لا لأكل الطعام فأكله بلا إذن منه وعدواناً فلا قود .
( مسألة 22 ) : لو حفر بئراً ممّا يقتل بوقوعه فيها ، ودعا غيره - الذي جهلها - بوجه يسقط فيها بمجيئه ، فجاء فسقط ومات ، فعليه القود . ولو كانت البئر في غير طريقه ودعاه لا على وجه يسقط فيها ، فذهب الجائي على غير الطريق فوقع فيها ، لا قود ولا دية .
( مسألة 23 ) : لو جرحه فداوى نفسه بدواء سمّي مجهز - بحيث يستند القتل إليه لا إلى الجرح - لا قود في النفس ، وفي الجرح قصاص إن كان ممّا يوجبه ، وإلّا فأرش الجناية ، ولو لم يكن مجهزاً لكن اتّفق القتل به وبالجرح معاً ، سقط ما قابل فعل المجروح ، فللوليّ قتل الجارح بعد ردّ نصف ديته .
( مسألة 24 ) : لو ألقاه في مسبعة كزبية الأسد ونحوه فقتله السباع ، فهو قتل عمد عليه القود . وكذا لو ألقاه إلى أسد ضارّ فافترسه ؛ إذا لم يمكنه الاعتصام منه بنحو ولو بالفرار ، ولو أمكنه ذلك وترك تخاذلًا وتعمّداً لا قود ولا دية . ولو لم يكن الأسد ضارياً فألقاه لا بقصد القتل فاتفق أنّه قتله ، لم يكن من العمد ، ولو ألقاه برجاء قتله فقتله فهو عمد ، عليه القود ، ولو جهل حال الأسد فألقاه عنده فقتله فهو عمد إن قصد قتله ، بل الظاهر ذلك لو لم يقصده .
( مسألة 25 ) : لو ألقاه في أرض مسبعة متكتّفاً ، فمع علمه بتردّد السباع عنده فهو قتل عمد بلا إشكال ، بل هو من العمد مع احتمال ذلك وإلقائه بقصد الافتراس ولو رجاءً . نعم مع علمه أو اطمئنانه بأنّه لا يتردّد السباع فاتّفق ذلك لا يكون من العمد ، والظاهر ثبوت الدية .
( مسألة 26 ) : لو ألقاه عند السبع فعضّه بما لا يقتل به ، لكن سرى فمات ، فهو عمد عليه القود .
( مسألة 27 ) : لو أنهشه حيّة لها سمّ قاتل ؛ بأن أخذها وألقمها شيئاً من بدنه ، فهو قتل عمد عليه القود . وكذا لو طرح عليه حيّة قاتلة فنهشته فهلك . وكذا لو جمع بينه وبينها في مضيق لا يمكنه الفرار ، أو جمع بينها وبين من لا يقدر عليه - لضعف كمرض أو صغر أو كبر - فإنّ في جميعها - وكذا في نظائرها - قوداً .
( مسألة 28 ) : لو أغرى به كلباً عقوراً قاتلًا غالباً فقتله فعليه القود . وكذا لو قصد القتل به
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 905
مساهمون: السيد الخميني
ص٩٠٥