تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 881

مساهمون:

ص٨٨١

القول في أحكامه وبعض اللواحق

( مسألة 1 ) : لو شهد عدل بشربه وآخر بقيئه وجب الحدّ ؛ سواء شهد من غير تاريخ أو بتاريخ يمكن الاتّحاد ، ومع عدم إمكانه لا يحدّ ، وهل يحدّ إذا شهدا بقيئه ؟ فيه إشكال . ( مسألة 2 ) : من شرب الخمر مستحلًاّ لشربها أصلًا وهو مسلم استتيب ، فإن تاب أقيم عليه الحدّ ، وإن لم يتب ورجع إنكاره إلى تكذيب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قُتل ؛ من غير فرق بين كونه ملّيّاً أو فطريّاً ، وقيل : حكمه حكم المرتدّ لا يستتاب إذا ولد على الفطرة ، بل يقتل من غير استتابة ، والأوّل أشبه . ولا يقتل مستحلّ شرب غير الخمر من المسكرات مطلقاً ، بل يحدّ بشربه خاصّة مستحلًاّ كان له أو محرّماً . وبائع الخمر يستتاب مطلقاً ، فإن تاب قبل منه ، وإن لم يتب ورجع استحلاله إلى تكذيب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قتل . وبائع ما سواها لا يقتل وإن باعه مستحلًاّ ولم يتب . ( مسألة 3 ) : لو تاب الشارب عنه قبل قيام البيّنة عليه بشربه سقط عنه الحدّ ، ولو تاب بعد قيامها لم يسقط وعليه الحدّ . ولو تاب بعد الإقرار فلا يبعد تخيير الإمام عليه السلام في الإقامة والعفو ، والأحوط له الإقامة . ( مسألة 4 ) : من استحلّ شيئاً من المحرّمات المجمع على تحريمها بين المسلمين - كالميتة والدم ولحم الخنزير والربا - فإن ولد على الفطرة يقتل إن رجع إنكاره إلى تكذيب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو إنكار الشرع ، وإلّا فيعزّر ، ولو كان إنكاره لشبهة ممّن صحّت في حقّه فلا يعزّر . نعم لو رفعت شبهته فأصرّ على الاستحلال قتل ؛ لرجوعه إلى تكذيب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . ولو ارتكب شيئاً من المحرّمات - غير ما قرّر الشارع فيه حدّاً - عالماً بتحريمها لا مستحلًاّ عزّر ؛ سواء كانت المحرّمات من الكبائر أو الصغائر . ( مسألة 5 ) : من قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له إذا لم يتجاوزه . ( مسألة 6 ) : لو أقام الحاكم الحدّ بالقتل ، فظهر بعد ذلك فسق الشاهدين أو الشهود ، كانت الدية في بيت المال ، ولا يضمنها الحاكم ولا عاقلته . ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة الحدّ عليها ، أو ذكرت بما يوجب الحدّ فأحضرها للتحقيق ، فخافت فسقط حملها ، فالأقوى أنّ دية الجنين على بيت المال .