بالمعنى الأعمّ ، فيدخل فيها القرض وثمن المبيع والسلف وغيرها ممّا في الذمّة ، وكالغصب وعقود المعاوضات مطلقاً والوصيّة له ، والجناية التي توجب الدية ، كالخطإ وشبه العمد وقتل الأب ولده والمسلم الذمّي والمأمومة والجائفة وكسر العظام ، وغير ذلك ممّا كان متعلّق الدعوى فيها مالًا أو مقصوداً منها المال ، فجميع ذلك تثبت بما ذكر حتّى بشهادة المرأتين واليمين على الأظهر . وتقبل شهادتهنّ في النكاح إذا كان معهنّ الرجل .
( مسألة 5 ) : في قبول شهادتهنّ في الوقف وجه لا يخلو عن إشكال ، وتقبل شهادتهنّ في حقوق الأموال ، كالأجل والخيار والشفعة وفسخ العقد المتعلّق بالأموال ونحو ذلك ممّا هي حقوق آدمي ، ولا تقبل شهادتهنّ فيما يوجب القصاص .
( مسألة 6 ) : من حقوق الآدمي ما يثبت بالرجال والنساء منفردات ومنضمّات .
وضابطه : كلّ ما يعسر اطّلاع الرجال عليه غالباً ، كالولادة والعذرة والحيض وعيوب النساء الباطنة ، كالقرن والرتق والقرحة في الفرج ، دون الظاهرة كالعرج والعمى .
( مسألة 7 ) : كلّ موضع تقبل شهادة النساء منفردات لا يثبت بأقلّ من أربع . نعم تقبل شهادة المرأة الواحدة بلا يمين في ربع ميراث المستهلّ وربع الوصيّة ، والاثنتين في النصف ، والثلاث في ثلاثة أرباع ، والأربع في الجميع . ولا يلحق بها رجل واحد ، ولا يثبت به أصلًا .
فروع :
الأوّل : الشهادة ليست شرطاً في شيء من العقود والإيقاعات ، إلّا الطلاق والظهار .
الثاني : حكم الحاكم تبع للشهادة ، فإن كانت محقّقة نفذ الحكم ظاهراً وواقعاً ، وإلّا نفذ ظاهراً لا واقعاً ، ولا يباح للمشهود له ما حكم الحاكم له مع علمه ببطلان الشهادة ؛ سواء كان الشاهدان عالمين ببطلان شهادتهما أو معتقدين بصحّتها .
الثالث : الأحوط وجوب تحمّل الشهادة إذا دعي إليه من له أهليّة لذلك ، والوجوب على فرضه كفائيّ ؛ لا يتعيّن عليه إلّا مع عدم غيره ممّن يقوم بالتحمّل . ولا إشكال في وجوب أداء الشهادة إذا طلبت منه ، والوجوب هاهنا - أيضاً - كفائيّ .