لا بنحو الإطلاق . ووردت رواية بجواز الشهادة مستنداً إلى اليد وكذا الاستصحاب .
( مسألة 4 ) : يجوز للأعمى والأصمّ تحمّل الشهادة وأداؤها إذا عرفا الواقعة ، وتقبل منهما ، فلو شاهد الأصمّ الأفعال جازت شهادته فيها ، وفي رواية : « يؤخذ بشهادته في القتل بأوّل قوله ، لا الثاني » ، وهي مطروحة . ولو سمع الأعمى ، وعرف صاحب الصوت علماً ، جازت شهادته . وكذا يصحّ للأخرس تحمّل الشهادة وأداؤها . فإن عرف الحاكم إشارته يحكم ، وإن جهلها اعتمد فيها على مترجمين عدلين ، وتكون شهادته أصلًا . ويحكم بشهادته .
القول في أقسام الحقوق
( مسألة 1 ) : الحقوق على كثرتها قسمان : حقوق اللَّه تعالى وحقوق الآدميّين . أمّا حقوق اللَّه تعالى فقد ذكرنا في كتاب الحدود أنّ منها ما يثبت بأربعة رجال أو يثبت بثلاثة رجال وامرأتين ، ومنها برجلين وأربع نساء ، ومنها ما يثبت بشاهدين ، فليراجع إليه .
( مسألة 2 ) : حقّ الآدمي على أقسام :
منها : ما يشترط في إثباته الذكورة ، فلا يثبت إلّا بشاهدين ذكرين كالطلاق ، فلا يقبل فيه شهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات ، وهل يعمّ الحكم أقسامه كالخلع والمباراة ؟ الأقرب نعم إذا كان الاختلاف في الطلاق ، وأمّا الاختلاف في مقدار البذل فلا . ولا فرق في الخلع والمباراة بين كون المرأة مدّعية أو الرجل ؛ على إشكال في الثاني .
( مسألة 3 ) : قيل : ما يكون من حقوق الآدمي غير الماليّة ولم يقصد منه المال ، لا تقبل شهادة النساء فيها لا منفردات ولا منضمّات ، ومثّل لذلك بالإسلام والبلوغ والولاء والجرح والتعديل والعفو عن القصاص والوكالة والوصايا والرجعة وعيوب النساء والنسب والهلال ، وألحق بعضهم الخمس والزكاة والنذر والكفّارة . والضابط المذكور لا يخلو من وجه ؛ وإن كان دخول بعض الأمثلة فيها محلّ تأمّل . وتقبل شهادتهنّ على الرضاع على الأقرب .
( مسألة 4 ) : من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين ، وبشاهد وامرأتين ، وبشاهد ويمين المدّعي ، وبامرأتين ويمين المدّعي ، وهو كلّ ما كان مالًا أو المقصود منه المال ، كالديون