الشهرين الوسطين هلاليّين ، وإكمال الأوّل من الرابع بمقدار ما فات منه .
( مسألة 16 ) : لو اختلفا في انقضاء العدّة وعدمه قدّم قولها بيمينها ؛ سواء ادّعت الانقضاء أو عدمه ، وسواء كانت عدّتها بالأقراء أو الأشهر .
القول في عدّة الوفاة
( مسألة 1 ) : عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيّام إذا كانت حائلًا ؛ صغيرة كانت أو كبيرة ، يائسة كانت أو غيرها ، مدخولًا بها كانت أم لا ، دائمة كانت أو منقطعة ، من ذوات الأقراء كانت أو لا ، وإن كانت حاملًا فأبعد الأجلين من وضع الحمل والمدّة المزبورة .
( مسألة 2 ) : المراد بالأشهر هي الهلاليّة ، فإن مات عند رؤية الهلال اعتدّت بأربعة أشهر ، وضمّت إليها من الخامس عشرة أيّام ، وإن مات في أثناء الشهر فالأظهر أنّها تجعل ثلاثة أشهر هلاليّات في الوسط ، وأكملت الأوّل بمقدار ما مضى منه من الشهر الخامس ؛ حتّى تصير مع التلفيق أربعة أشهر وعشرة أيّام .
( مسألة 3 ) : لو طلّقها ثمّ مات قبل انقضاء العدّة ، فإن كان رجعيّاً بطلت عدّة الطلاق ، واعتدّت من حين موته عدّة الوفاة ، إلّا في المسترابة بالحمل فإنّ فيها محلّ تأمّل ، فالأحوط لها الاعتداد بأبعد الأجلين ؛ من عدّة الوفاة ووظيفة المسترابة ، فإذا مات الزوج بعد الطلاق بشهر - مثلًا - تعتدّ عدّة الوفاة وتتمّ عدّة المسترابة إلى رفع الريبة وظهور التكليف ، ولو مات بعد سبعة أشهر اعتدّت بأبعدهما من اتّضاح الحال وعدّة الوفاة ، ولو كانت المرأة حاملًا اعتدّت بأبعد الأجلين منها ومن وضع الحمل كغير المطلّقة ، وإن كان بائناً اقتصرت على إتمام عدّة الطلاق ، ولا عدّة لها بسبب الوفاة .
( مسألة 4 ) : يجب على المرأة في وفاة زوجها الحداد ما دامت في العدّة . والمراد به : ترك الزينة في البدن ؛ بمثل التكحيل والتطيُّب والخضاب وتحمير الوجه والخطاط ونحوها ، وفي اللباس بلبس الأحمر والأصفر والحليّ ونحوها . وبالجملة : ترك كلّ ما يُعدّ زينة تتزيّن به للزوج ، وفي الأوقات المناسبة له في العادة ، كالأعياد والأعراس ونحوهما ، ويختلف ذلك بحسب الأشخاص والأزمان والبلاد ، فيلاحظ في كلّ بلد ما هو المعتاد والمتعارف فيه