الإشكال في صحّة مثل هذا العقد حتّى يترتّب عليه حرمة امّ المعقود عليها ، وإن لا يخلو من قرب أيضاً « 1 » ، لكن لو عقد كذلك - أي الساعة أو الساعتين عليها - فلا ينبغي ترك الاحتياط ؛ بترتّب آثار المصاهرة وعدم المحرميّة لو قصد تحقّق الزوجيّة ولو بداعي بعض الآثار كالمحرميّة .
( مسألة 3 ) : لو عقد على امرأة حرمت عليه بنتها وإن نزلت إذا دخل بالأُمّ ولو دبراً ، وأمّا إذا لم يدخل بها لم تحرم عليه بنتها عيناً ، وإنّما تحرم عليه جمعاً ؛ بمعنى أنّها تحرم عليه ما دامت الامّ في حباله ، فإذا خرجت بموت أو طلاق أو غير ذلك جاز له نكاحها .
( مسألة 4 ) : لا فرق في حرمة بنت الزوجة بين أن تكون موجودة في زمان زوجيّة الامّ ، أو تولّدت بعد خروجها عن الزوجيّة ، فلو عقد على امرأة ودخل بها ، ثمّ طلقها ثمّ تزوّجت وولدت من الزوج الثاني بنتاً ، تحرم هذه البنت على الزوج الأوّل .
( مسألة 5 ) : لا إشكال في ترتّب الحرمات الأربع على النكاح والوطء الصحيحين ، وهل تترتّب على الزنا ووطء الشبهة أم لا ؟ قولان ، أحوطهما وأشهرهما أوّلهما ، فلو زنى بامرأة حرمت على أبي الزاني ، وحرمت على الزاني امّ المزني بها وبنتها ، وكذلك الموطوءة بالشبهة . نعم الزنا الطارئ على التزويج لا يوجب الحرمة ؛ سواء كان بعد الوطء أو قبله ، فلو تزوّج بامرأة ثمّ زنى بأُمّها أو بنتها لم تحرم عليه امرأته ، وكذا لو زنى الأب بامرأة الابن لم تحرم على الابن ، أو زنى الابن بامرأة الأب لم تحرم على أبيه .
( مسألة 6 ) : لا فرق في الحكم بين الزنا في القبل أو الدبر ، وكذا في الشبهة .
( مسألة 7 ) : إذا علم بالزنا ، وشكّ في كونه سابقاً على العقد أو طارئاً ، بنى على صحّته .
( مسألة 8 ) : لو لمس امرأة أجنبيّة أو نظر إليها بشهوة لم تحرم الملموسة والمنظورة على أبي اللامس والناظر وابنهما ، ولا تحرم امّ المنظورة والملموسة على الناظر واللامس .
نعم لو كانت للأب جارية ملموسة بشهوة ، أو منظورة إلى ما لا يحلّ النظر إليه لغيره إن كان نظره بشهوة ، أو نظر إلى فرجها ولو بغير شهوة ، حرُمت على ابنه ، وكذا العكس على الأقوى .
( مسألة 9 ) : لا يجوز نكاح بنت الأخ على العمّة وبنت الأخت على الخالة إلّا بإذنهما ؛ من
هامش
( 1 ) - في ( أ ) لم يرد : « وإن لا يخلو من قرب أيضاً » .