تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤

كتاب النكاح

وهو من المستحبّات الأكيدة ، وما ورد في الحثّ عليه والذمّ على تركه ممّا لا يحصى كثرة : فعن مولانا الباقر عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما بُني بناء في الإسلام أحبّ إلى اللَّه عزّ وجلّ من التزويج » ، وعن مولانا الصادق عليه السلام : « ركعتان يُصلّيهما المتزوّج أفضل من سبعين ركعة يصلّيهما عزبٌ » ، وعنه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : رذّال موتاكم العزّاب » ، وفي خبر آخر عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « أكثر أهل النار العزّاب » ، ولا ينبغي أن يمنعه الفقر والعيلة ، بعد ما وعد اللَّه - عزّ وجلّ - بالإغناء والسعة بقوله عزّ من قائل :
« إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ »
، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظنّ باللَّه عزّ وجلّ » هذا . وممّا يناسب تقديمه على مقاصد هذا الكتاب أمور : بعضها متعلّق بمن ينبغي اختياره للزواج ومن لا ينبغي ، وبعضها في آداب العقد ، وبعضها في آداب الخلوة مع الزوجة ، وبعضها من اللواحق التي لها مناسبة بالمقام ، وهي تذكر في ضمن مسائل : ( مسألة 1 ) : ممّا ينبغي أن يهتمّ به الإنسان النظر في صفات من يريد تزويجها ، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « اختاروا لنطفكم ، فإنّ الخال أحد الضجيعين » ، وفي خبر آخر : « تخيّروا لنطفكم ، فإنّ الأبناء تشبه الأخوال » . وعن مولانا الصادق عليه السلام لبعض أصحابه حين قال : قد هممت أن أتزوّج : « انظر أين تضع نفسك ، ومن تشركه في مالك ، وتطلعه على دينك وسرّك ، فإن كنت لا بدّ فاعلًا فبكراً تنسب إلى الخير وحسن الخلق » الخبر . وعنه عليه السلام : « إنّما المرأة قلادة ، فانظر ما تتقلّد ، وليس للمرأة خطر ؛ لا لصالحتهنّ ولا لطالحتهنّ . فأمّا صالحتهنّ فليس خطرها الذهب والفضّة ، هي خيرٌ من الذهب والفضّة ، وأمّا طالحتهنّ فليس خطرها التراب ، التراب خيرٌ منها » . وكما ينبغي للرجل أن ينظر فيمن