كتاب النكاح
وهو من المستحبّات الأكيدة ، وما ورد في الحثّ عليه والذمّ على تركه ممّا لا يحصى كثرة : فعن مولانا الباقر عليه السلام قال : «
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما بُني بناء في الإسلام أحبّ إلى اللَّه عزّ وجلّ من التزويج »
، وعن مولانا الصادق عليه السلام : «
ركعتان يُصلّيهما المتزوّج أفضل من سبعين ركعة يصلّيهما عزبٌ »
، وعنه عليه السلام قال : «
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : رذّال موتاكم العزّاب »
، وفي خبر آخر عنه صلى الله عليه وآله وسلم : «
أكثر أهل النار العزّاب »
، ولا ينبغي أن يمنعه الفقر والعيلة ، بعد ما وعد اللَّه - عزّ وجلّ - بالإغناء والسعة بقوله عزّ من قائل :
« إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ »
، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : «
من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظنّ باللَّه عزّ وجلّ
» هذا .
وممّا يناسب تقديمه على مقاصد هذا الكتاب أمور : بعضها متعلّق بمن ينبغي اختياره للزواج ومن لا ينبغي ، وبعضها في آداب العقد ، وبعضها في آداب الخلوة مع الزوجة ، وبعضها من اللواحق التي لها مناسبة بالمقام ، وهي تذكر في ضمن مسائل :
( مسألة 1 ) : ممّا ينبغي أن يهتمّ به الإنسان النظر في صفات من يريد تزويجها ، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : «
اختاروا لنطفكم ، فإنّ الخال أحد الضجيعين »
، وفي خبر آخر : «
تخيّروا لنطفكم ، فإنّ الأبناء تشبه الأخوال » .
وعن مولانا الصادق عليه السلام لبعض أصحابه حين قال : قد هممت أن أتزوّج : «
انظر أين تضع نفسك ، ومن تشركه في مالك ، وتطلعه على دينك وسرّك ، فإن كنت لا بدّ فاعلًا فبكراً تنسب إلى الخير وحسن الخلق
» الخبر .
وعنه عليه السلام : «
إنّما المرأة قلادة ، فانظر ما تتقلّد ، وليس للمرأة خطر ؛ لا لصالحتهنّ ولا لطالحتهنّ . فأمّا صالحتهنّ فليس خطرها الذهب والفضّة ، هي خيرٌ من الذهب والفضّة ، وأمّا طالحتهنّ فليس خطرها التراب ، التراب خيرٌ منها »
. وكما ينبغي للرجل أن ينظر فيمن