( مسألة 5 ) : ما كان يضرّ كثيره دون قليله يحرم كثيره المضرّ ، دون قليله غير المضرّ ، ولو فرض العكس كان بالعكس ، وكذا ما يضرّ منفرداً لا منضمّاً مع غيره يحرم منفرداً ، وما كان بالعكس كان بالعكس .
( مسألة 6 ) : ما لا يضرّ تناوله مرّة أو مرّتين - مثلًا - لكن يضرّ إدمانه وزيادة تكريره والتعوّد به يحرم تكريره المضرّ خاصّة .
( مسألة 7 ) : يحرم أكل الطين ، وهو التراب المختلط بالماء حال بلّته ، وكذا المدر ، وهو الطين اليابس ، ويلحق بهما التراب على الأحوط وإن كان عدم الإلحاق لا يخلو من قوّة إلّا مع إضراره . ولا بأس بما يختلط به الحنطة أو الشعير - مثلا - من التراب والمدر وصارا دقيقاً واستهلك فيه ، وكذا ما يكون على وجه الفواكه ونحوها من التراب والغبار . وكذا الطين الممتزج بالماء - المتوحّل - الباقي على إطلاقه . نعم لو أحسّ ذائقته الأجزاء الطينيّة حين الشرب فالأحوط الاجتناب إلى أن يصفو ؛ وإن كان الأقرب جواز شربه مع الاستهلاك .
( مسألة 8 ) : الظاهر أنّه لا يلحق بالطين الرمل والأحجار وأنواع المعادن ، فهي حلال كلّها مع عدم الضرر .
( مسألة 9 ) : يُستثنى من الطين طين قبر سيّدنا أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام للاستشفاء ، ولا يجوز أكله لغيره . ولا أكل ما زاد عن قدر الحمّصة المتوسّطة ، ولا يلحق به طين غير قبره ؛ حتّى قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام على الأقوى . نعم لا بأس بأن يُمزج بماء أو شربة ويستهلك فيه ، والتبرّك والاستشفاء بذلك الماء وتلك الشربة .
( مسألة 10 ) : ذكر لأخذ التربة المقدّسة وتناولها عند الحاجة آداب وأدعية ، لكن الظاهر أنّها شروط كمال لسرعة الإجابة ، لا شرط لجواز تناولها .
( مسألة 11 ) : القدر المتيقّن من محلّ أخذ التربة هو القبر الشريف وما يلحق به عرفاً ، والأحوط الاقتصار عليه ، وأحوط منه استعمال الترب التي في هذه الأعصار ممزوجاً بالماء أو غيره على نحو الاستهلاك ، بل لا يترك هذا الاحتياط إذا كان المأخوذ طيناً أو مدراً . نعم بناءً على ما قدّمناه - من عدم حرمة التراب مطلقاً - لا بأس بأخذه للاستشفاء من الحائر وغيره إلى رأس ميل ، بل أزيد ممّا اشتملت عليه الأخبار بقصد الرجاء ، ولا يحرم تناوله ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 636
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٣٦