والعلباوان ، وهما عصبتان عريضتان صفراوان ممتدّتان على الظهر من الرقبة إلى الذنب ، وخرزة الدماغ ، وهي حبّة في وسط الدماغ بقدر الحمّصة ، تميل إلى الغبرة في الجملة ، يخالف لونها لون المخّ الذي في الجمجمة ، والحدقة ، وهي الحبّة الناظرة من العين ، لا جسم العين كلّه .
( مسألة 28 ) : تختصّ حرمة الأشياء المذكورة بالذبيحة والمنحورة ، فلا يحرم من السمك والجراد شيء منها ، ما عدا الرجيع والدم على إشكال فيهما .
( مسألة 29 ) : لا يترك الاحتياط بالاجتناب عن كلّ ما وجد من المذكورات في الطيور ، كما لا إشكال في حرمة الرجيع والدم منها .
( مسألة 30 ) : يؤكل من الذبيحة غير ما مرّ ، فيؤكل القلب والكبد والكرش والأمعاء والغضروف والعضلات وغيرها . نعم يكره الكليتان واذنا القلب والعروق ، خصوصاً الأوداج . وهل يؤكل منها الجلد والعظم مع عدم الضرر أم لا ؟ أظهرهما الأوّل ، وأحوطهما الثاني . نعم لا إشكال في جلد الرأس وجلد الدجاج وغيره من الطيور ، وكذا في عظم صغار الطيور كالعصفور .
( مسألة 31 ) : يجوز أكل لحم ما حلّ أكله نيّاً ومطبوخاً ، بل ومحروقاً إذا لم يكن مضرّاً .
نعم يكره أكله غريضاً ؛ أي كونه طريّاً لم يتغيّر بالشمس ولا النار ، ولا بذرّ الملح عليه وتجفيفه في الظلّ وجعله قديداً .
( مسألة 32 ) : اختلفوا في حلّيّة بول ما يؤكل لحمه - كالغنم والبقر عند عدم الضرورة - وعدمها ، والأوّل هو الأقوى . كما لا إشكال في حلّيّة بول الإبل للاستشفاء .
( مسألة 33 ) : يحرم رجيع كلّ حيوان ولو كان ممّا حلّ أكله . نعم الظاهر عدم حرمة فضلات الديدان الملتصقة بأجواف الفواكه والبطائخ ونحوها ، وكذا ما في جوف السمك والجراد إذا اكل معهما .
( مسألة 34 ) : يحرم الدم من الحيوان ذي النفس حتّى العلقة ، عدا ما يتخلّف في الذبيحة ؛ على إشكال فيما يجتمع منه في القلب والكبد . وأمّا الدم من غير ذي النفس ، فما كان ممّا حرم أكله كالوزغ والضفدع ، فلا إشكال في حرمته ، وما كان ممّا حلّ أكله كالسمك الحلال ففيه خلاف ، والظاهر حلّيّته إذا اكل مع السمك ؛ بأن اكل السمك بدمه ، وأمّا إذا اكل منفرداً
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 634
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٣٤