( مسألة 21 ) : إذا وجبت عليه كفّارة مخيّرة لم يجز أن يكفّر بجنسين ؛ بأن يصوم شهراً ويطعم ثلاثين في كفّارة شهر رمضان مثلًا ، أو يطعم خمسة ويكسو خمسة - مثلًا - في كفّارة اليمين . نعم لا بأس باختلاف أفراد الصنف الواحد منها ، كما لو أطعم بعض العدد طعاماً خاصّاً وبعضه غيره ، أو كسا بعضهم ثوباً من جنس وبعضهم من آخر ، بل يجوز في الإطعام أن يشبع بعضاً ويسلّم إلى بعض ، كما مرّ .
( مسألة 22 ) : لا بدل للعتق في الكفّارة مخيّرة كانت أو مرتّبة أو كفّارة الجمع ، فيسقط بالتعذّر . وأمّا صيام شهرين متتابعين والإطعام لو تعذرا ، ففي كفّارة شهر رمضان مع تعذّر جميع الخصال يتصدّق بما يُطيق ، ومع عدم التمكّن يستغفر اللَّه ، ويكفي مرّة .
والأحوط في هذه الصورة التكفير إن تمكّن بعد ذلك . وفي غيرها مع تعذّرها صام ثمانية عشر يوماً - على الأقوى - في الظّهار ، وعلى الأحوط في غيره ، والأحوط التتابع فيها . وإن عجز عن ذلك أيضاً ، صام ما استطاع أو تصدّق بما وجد على الأحوط في شقّي التخيير ، ومع العجز عنهما بالمرّة استغفر اللَّه تعالى ولو مرّة .
( مسألة 23 ) : الظاهر أنّ وجوب الكفّارات موسّع ، فلا تجب المبادرة إليها ، ويجوز التأخير ما لم يؤدّ إلى حدّ التهاون .
( مسألة 24 ) : يجوز التوكيل في إخراج الكفّارات الماليّة وأدائها ، ويتولّى الوكيل النيّة إن كان وكيلًا في إخراجها ، وإن كان وكيلًا في الإيصال إلى الفقير ينوي الموكّل حين دفع الوكيل إلى الفقير ، ويكفي أن يكون من نيّته أنّ ما يدفع وكيله إلى الفقير كفّارة ، ولا يلزم العلم بوقت الأداء تفصيلًا . وأمّا الكفّارات البدنيّة فلا يجزي فيها التوكيل ، ولا تجوز فيها النيابة على الأقوى إلّا عن الميّت .
( مسألة 25 ) : الكفّارات الماليّة بحكم الديون ، فلو مات من وجبت عليه تخرج من أصل المال ، وأمّا البدنيّة فلا يجب على الورثة أداؤها ولا إخراجها من التركة ؛ ما لم يوص بها الميّت ، فتخرج من ثلثه . نعم في وجوبها على الوليّ وهو الولد الأكبر احتمال قويّ فيما إذا تعيّن على الميّت الصيام ، وأمّا لو تعيّن عليه غيره - بأن كانت مرتّبة وتعيّن عليه الإطعام - فلا يجب على الوليّ ، ولو كانت مخيّرة وكان متمكّناً من الصيام والإطعام ، فلو أمكن الإخراج من التركة تخرج منها ، وإلّا فالأحوط على الوليّ الصيام لو تلفت التركة أو أبى الورثة عن الإطعام .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 612
مساهمون: السيد الخميني
ص٦١٢